وتُستأدى في سنة واحدة من مال الجاني مع التراضي بالدية ، وهي مغلظة في السن والاستيفاء ، وله أن يبذل من إبل البلد أو من غيرها ، وأن يعطي من إبله أو إبل أدون أو أعلى إذا لم تكن مراضاً وكانت بالصفة المشروطة . وهل تقبل القيمة السوقية مع وجود الإبل ؟ فيه تردّد ، والأشبه : لا . وهذه الستّة أصول في نفسها ، وليس بعضها مشروطاً بعدم بعض ، والجاني مخيّر في بذل أيّها شاء .
شرح
ومن أصحاب البقر البقر » . « 1 »
والأمر يدور بين أخذ ظاهر كلمة « أو » والقول بالتخيير بين الأمور كما أشرنا إليه ، وحمل ما دلّ على التعيين على بيان المصداق الإرفاقي ؛ وبين القول بالتعيين وحمل كلمة « أو » على التقسيم ، كما تقول : صلاة الظهر أربع ركعات أو ركعتان ، إلّاأنّ فتوى المشهور أو الإجماع يؤيّد التخيير .
ثمّ إنّه لا دليل على كون الحلّة مائتين إلّارواية عبد الرحمن ، وقول ابن أبي ليلى ليس بحجّة ، نعم الإجماع المدّعى كاف .
قوله : ( وتستأدى في سنة واحدة من مال الجاني مع التراضي بالدِيَة . . . ) .
هنا مسائل :
[ المسألة ] الأولى : أنّ دية العمد تستأدى في سنة واحدة ، وهذا مشهوري كشف اللثام عندنا ، « 2 » وفي الغُنية الإجماع عليه . « 3 »
ويدلّ عليه صحيح أبي ولّاد ، عن الصادق عليه السلام قال : « كان عليّ يقول : تُستأدى دية الخطأ في ثلاث سنين ، وتُستأدى دية العمد في سنة » . « 4 »
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 281 ، ح 4 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 159 ، ح 637 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 195 ، ح 35430 .
( 2 ) . كشف اللثام ، ج 11 ، ص 307 .
( 3 ) . غنية النزوع ، ص 413 .
( 4 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 283 ، ح 10 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 108 ، ح 5206 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 162 ، ح 646 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 250 ، ح 35456 .