ولا دية لغير أهل الذمّة من الكفّار ، ذوي عهد كانوا ، أو أهل حرب بلغتهم الدعوة أو لم تبلغ .
ودية العبد قيمته ، ولو تجاوزت دية الحرّ ردّت إليها ، وتؤخذ من مال الجاني الحرّ إن كانت الجناية عمداً أو شبيهاً ، ومن عاقلته إن كانت خطأ
شرح
.
« إنّ دية عين النصراني أربعمائة درهم » . « 1 »
وموثّق سماعة ، عن الصادق عليه السلام قال : « بعث النبيّ صلى الله عليه وآله خالد بن الوليد إلى البحرين ، فأصاب بها دماء قومٍ من اليهود والنصارى والمجوس ، فكتب إلى النبي صلى الله عليه وآله إنّي أصبتُ دماء قومٍ من اليهود والنصارى فوديتهم ثمانمائة درهم ، وأصبتُ دماء قومٍ من المجوس ، ولم تكن عهدتَ إليَّ فيهم عهداً ، فكتب إليه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إنّ ديتهم مثل دية اليهود والنصارى ، وقال : إنّهم أهل الكتاب » . « 2 »
ويقال : إنّ دية المرأة منهم على نصف الرجل ، ودية الأطراف كالنفس حتّى فيما ساوى الرجل ، وإذا بلغت الثُلث النصف وغيرها .
قوله : ( ولا دية لغير أهل الذمّة من الكفّار . . . ) .
ففي الجواهر : بلا خلاف أجده للأصل . « 3 » ولموثّق إسماعيل ، قال : سألتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام عن دماء المجوس واليهود والنصارى ، هل عليهم وعلى من قتلهم شيء إذا غشوا المسلمين ، وأظهروا لهم العداوة لهم والغشّ ؟ قال عليه السلام : « لا ، إلّاأن يكون متعوّداً لقتلهم » . « 4 »
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 310 ، ح 10 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 190 ، ح 747 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 218 ، ح 35488 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 186 ، ح 731 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 268 ، ح 1013 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 121 ، ح 5250 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 218 ، ح 35491 .
( 3 ) . جواهر الكلام ، ج 43 ، ص 41 .
( 4 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 309 ، ح 4 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 189 ، ح 741 و 744 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 271 ، ح 1023 و 1026 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 223 ، ح 35505 .