ويشترط في الأسنان التساوي في المحلّ ؛ فلا يُقلع سنّ بضرس ولا بالعكس ، ولا أصليّة بزائدة ، وكذا لا تقلع زائدة بزائدة مع تغاير المحلّين .
شرح
أنثى ؛ ففي المقاديم ستّمائة دينار ، حصّة كلّ سِنّ خمسون ديناراً ؛ وفي المآخر أربعمائة دينار ، حصّة كلّ ضرسٍ خمسة وعشرون ديناراً ، والنواجذ فيها الحكومة .
ثمّ إنّ الأسنان قد تنبت على اللحم بلا أصل له داخل فيه كأسنان الصبيّ ، وقد يكون لها أصل مدفون في اللحم ويطلق على صاحبها المثغر ، أي الذي سقطت أسنانه الرواضع التي من شأنها السقوط ونبتت مكانها الثوابت .
الثانية : إذا قلع سنّ إنسان مثغر أو كسرها ، فإمّا أن لا تعود أبداً ، أو تعود تامّةً ، أو تعود ناقصة ، أو متغيّرة مصفرّة مثلًا أو مخضرّة أو مسودّة .
لا إشكال في جريان القصاص على الأوّل ، بل ولا خلاف فيه من أيّ صنفٍ من الأسنان كانت ، كما أنّه يجوز البدار على القصاص ؛ لقضاء العادة فيها بعدم العود .
ويدلّ على المطلب ما قد ادّعى من الإجماع ، وعموم قوله تعالى : « وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ » « 1 » ، وقوله : « فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ » ، « 2 » وقوله : « فَعَاقِبُوا » ، « 3 » وقوله : « وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا » « 4 » وغيرها ، وخصوص قوله تعالى : « وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ » . « 5 »
ولعدّة نصوص ، منها : صحيح أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : سألته عن السِّنّ والذراع يكسران عمداً ، لهما أرش أو قَوَدٌ » . فقال : قِود ، قال : قلت : فإن أضعفوا الديَة ؟ قال : « إن أرضَوه بما شاء فهو له » . « 6 » وهذا فيما إذا لم يكن في القصاص تغرير .
هامش
( 1 ) . المائدة ( 5 ) : 45 .
( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 194 .
( 3 ) . النحل ( 16 ) : 126 .
( 4 ) . الشورى ( 42 ) : 40 .
( 5 ) . المائدة ( 5 ) : 45 .
( 6 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 320 ، ح 7 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 135 ، ح 5296 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 275 ، ح 1077 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 176 ، ح 35407 .