تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
شرح
وعلى فرض لزوم ذلك ، يلزم إرجاع الأمر إلى القيّم ، فيشترط فيه العدد والعدالة ، أو قبول قوله من جهة كونه خبرة في القيم السوقيّة ؛ فالأولى بل الصواب إحالة الأمر إلى الحاكم ، فيراعى في تعيينه الأرش مماثل المقلوع أو المكسور ومنافع ذلك وخواصّه ، والضرر الوارد والإيذاء الحاصل ، فيحكم . الثالثة : إذا كانت السِّنّ سنّ غير المثغر ، فالظاهر أنّه لا قصاص فيه في الحال ، بل ينتظر بها حتّى يعلم حقيقة الحال من العود وعدمه ؛ لقضاء العادة بعودها . وحدّدها في المتن بسنة ، ولا أرى وجهاً له ؛ لعدم ثبوت نصّ في ذلك ، وقيّده بها العلّامة « 1 » في أكثر كتبه . وقال النجارية في حاشية القواعد : الانتظار سنة لم أجده في لفظ أحد منّا خلا العلّامة ، وعلّله في التحرير بأنّه الأغلب في التأخير . ولو قرئ هذا « سنّه » بالتشديد أمكن ، وإلّافالحسّ يشهد بأنّ الصبيّ يثغر بلحوق سبع سنين أو ثمان . « 2 » وقال في كشف اللثام في شرح العبارة : قال الشهيد : التقييد بالسنة غريبٌ جدّاً ، فإنّي لم أقف عليه في كتب أحدٍ من الأصحاب مع كثرة تصفّحي لها ، ككتب الشيخين ، وابن البرّاج ، وابن حمزة ، وابن إدريس ، وابن سعيد وغيرهم [ . . . ] ولا في رواياتهم ، ولا سمعته من أحدٍ من الفضلاء الذين لقيتهم ؛ بل الجميع أطلقوا الانتظار بها أو قيّدوا بنبات بقيّة أسنانه بعد سقوطها . وهو الوجه . « 3 » وهذا القيد غير ثابت في متن الجواهر ، « 4 » وإن كان ثابتاً في أكثر نسخه .
هامش
( 1 ) . تحرير الأحكام ، ج 5 ، ص 516 . ( 2 ) . حكاه عنه في مفتاح الكرامة ، ج 11 ، ص 183 ؛ وجواهر الكلام ، ج 42 ، ص 393 . ( 3 ) . كشف اللثام ، ج 11 ، ص 218 . ( 4 ) . راجع : جواهر الكلام ، ج 42 ، ص 389 .
التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 296 | الشيخ علي المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمى