شرح
المثقوبة والتامّة ، والثخينة والرقيقة ، والسمينة والهزيلة ، والصحيحة والعليلة ، وما عليه الشَّعر وما ليس عليه شعر ؛ للاتّفاق في الاسم الخاصّ والتمام في الخلقة ، إلّاالشلّاء ، فإنّه لا تُقطع بها الصحيحة ، كما في نظائرها من الأعضاء .
وحينئذٍ فإن قطع الاذن كلّها ، كان للمجنيّ عليه الاقتصاص من الكلّ ، أو أخذ دية كاملة للُاذن . وإن قطع البعض ، جاء فيه الوجوه المذكورة في قطع بعض الأنف ؛ فإمّا أن تلاحظ مساحة المقطوع ويقطع من اذن الجاني بتلك المساحة ، أو تُؤخَذ النسبة وتقتصّ بتلك النسبة ، أو يؤخذ بالمتيقّن من حيث القصاص والدية .
ثمّ إنّه لو قطع من اذنه صحيحة الاذن المخرومة من غيره ، ففي الاقتصاص وكيفيّته وجوهٌ :
الأوّل : سقوط القصاص ، والانتقال إلى الدية ؛ لعدم المماثلة ونقص المجنيّ عليه .
الثاني : تخيير المجنيّ عليه بين أخذ الدية مع طرح دية الخرم منها ، وبين القصاص إلى حدّ الخرم ، والحكومة في الباقي .
الثالث : الجمع بين القصاص والحكومة ، بمعنى أنّه لو كان المنخرم نصفها كالنصف الأسفل مثلًا ، فللمجنيّ عليه قطع النصف الأعلى من اذن الجاني وترك النصف الأسفل ؛ لعدم المماثلة في ذلك ؛ فيأخذ دية النصف مع طرح أرش الخرم .
وهذا ما حسّنه المصنّف ، وهو الأرجح المناسب لما مرّ من خبر قطع الكفّ بلا أصابع .
لكن قال في الجواهر :
وحينئذٍ فالمتّجه جريانه في جميع أمثال ذلك كما أشرنا إليه سابقاً ، إلّا أنّ جملة من كلام الأصحاب ينافي ذلك في كثيرٍ من الأفراد ، بل يمكن دعوى الإجماع منهم على خلافه . ومن ذلك يعلم عدم خلوّ كلامهم عن الاضطراب . « 1 »
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 42 ، ص 385 .