شرح
الرابع : المارن من الأنف - وهو ما لانَ منه - يشتمل على أجزاء ثلاثة : اليمين ، واليسار ، والحاجز بينهما . يُطلق على الأولين المنخران ، وعلى الثالث الروثة والوترة . والقصاص كما يجري في الجميع ، كذلك يجري في أبعاضه ، فيقطع المنخر الأيمن بالأيمن ، والأيسر بالأيسر ، والحاجز بالحاجز .
والظاهر أنّه ممّا لا خلاف فيه ؛ لعموم « وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ » « 1 » ، وخصوص « وَالْأَنفَ بِالْأَنفِ » « 2 » بناءً على شموله لأبعاضه أيضاً .
ويقع الكلام فيما إذا قطع صغير الأنف جميع المنخر أو الحاجز من كبير الأنف بحيث يزيد على منخر القاطع وحاجزه بكثير أو عكس ذلك : في أنّه هل يلاحظ كلّ من الأجزاء الثلاثة كعضوٍ مستقلّ ، فيلاحظ في قصاصها العنوان والاسم ؛ أو كجزء من المجموع ، فتلاحظ المساحة أو النسبة ؟
كما أنّ الكلام فيما إذا قطع بعضاً من كلّ منها يقع في ملاحظة المساحة أو النسبة كما في أصل الأنف .
الخامس : لو قطع أحد اذن إنسان آخر عمداً ، ثبت فيه القصاص بلا إشكال ولا خلاف . ويدلّ عليه دعوى الإجماع عليه بقسميه كما في الجواهر ، « 3 » وعموم الأدلّة ، وخصوص قوله تعالى : « وَاْلأُذُنَ بِاْلأُذُنِ » « 4 » ، وخبر إسحاق بن عمّار ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام : « رجلًا قطع من بعض اذُن رجل شيئاً ، فرُفع ذلك إلى عليّ عليه السلام فأقاده . . . » . « 5 »
والاذن - بسكون الذال وضمّها وتستعمل مؤنّثة - عضو السماع وهو جميع الناتئ عن جانبي الرأس المسمّى بالصدفة ، ويستوي في قصاص الجميع الكبيرة منها والصغيرة ،
هامش
( 1 )
( 2 ) 1 و . المائدة ( 5 ) : 45 .
( 3 ) . جواهر الكلام ، ج 42 ، ص 385 .
( 4 ) . المائدة ( 5 ) : 45 .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 279 ، ح 1093 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 185 ، ح 35423 .