شرح
من المرفق ؛ واحتمال عدم ثبوته إلّافي المارن وأخذ الحكومة للزايد لعدم تمايز المفصل ، فقطع القصبة كقطع اليد من وسط الساعد ، فيقتصّ من المارن ، أو يأخذ الدية له ، ويأخذ الحكومة للقصبة .
ثمّ إنّ الظاهر هو ما اختاره في التحرير من جواز القصاص في جميع الأنف إذا قطع مع القصبة ؛ لعدّه عرفاً عضواً واحداً ، كما أنّ فيه الدية كاملة . نعم لا قصاص في كسر القصبة ، بل الحكومة كغيرها من العظام .
الثالث : لو قطع بعض المارن من أحد ، ففي كيفيّة القصاص وجهان :
أحدهما : ملاحظة مساحة نفس المقطوع ، والأخذ من أنف القاطع بمقدارها .
وثانيهما : قياس المقطوع من الأنف إلى جميعه من حيث المساحة ، وأخذ النسبة كالنصف والرُبع والعُشر ، والقصاص بتلك النسبة . وبه قال المصنّف في الكتاب والشيخ « 1 » والفاضل « 2 » والشهيد الثاني « 3 » وكاشف اللثام قدس سرهم ، « 4 » بل الظاهر أنّه كذلك عند كلّ من تعرّض للمسألة .
قال في المبسوط :
وأمّا إن قطع بعض المارن نظرنا إلى قدره بالأجزاء ، فإن كان ثُلثاً أو عُشراً عرفنا ثمّ يأخذ بحسابه من أنف القاطع . ولا يأخذ بالمساحة ؛ لأنّه قد يكون نصف المقطوع ككلّ أنف القاطع ، فيفضي إلى أن يأخذ أنفاً بنصف أنف ، وهذا لا سبيل إليه . « 5 »
هامش
( 1 ) . المبسوط ، ج 7 ، ص 96 .
( 2 ) . قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 640 ؛ تحرير الأحكام ، ج 5 ، ص 515 ؛ إرشاد الأذهان ، ج 2 ، ص 211 .
( 3 ) . مسالك الأفهام ، ج 15 ، ص 285 .
( 4 ) . كشف اللثام ، ج 11 ، ص 214 .
( 5 ) . المبسوط ، ج 7 ، ص 96 .