تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
وكذا يثبت القصاص في أحد المنخرين ، وكذا البحث في الاذن . وتؤخذ الصحيحة بالمثقوبة ، وهل تؤخذ بالمخرومة ؟ قيل : لا . ويقتصّ إلى حدّ الخرم ، والحكومة فيما بقي . ولو قيل : يقتصّ إذا ردّ دية الخرم كان حسناً .
شرح
الثاني : لو قطع أنفه إنسانٌ مع قصبته عمداً ، ففي ثبوت القصاص أو الدية وجوه : ثبوت القصاص في الجميع المركّب من القصبة والمارن ، وثبوت القصاص في المارن والحكومة في القصبة ، والتوقّف في المسألة . قال في التحرير : والذي يجب فيه القصاص هو المارن وهو ما لانَ منه ، والقصبة أيضاً . ولو قطع الأنف كلّه مع القصبة ، وجبَ القصاص في الجميع . وقال في المبسوط : الذي يؤخذ قوداً ويجب فيه كمال الدية هو المارن من الأنف ، وهو ما لانَ منه ، وينزل عن قصبة الخياشيم التي هي العظم ، فهو من قصبة الأنف كاليدين من الساعد . ولو قطعه مع قصبة الأنف ، فهو كما لو قطع اليد مع بعض الساعد ، فيتخيّر المجنيّ عليه بين العفو إلى الدية في المارن ، والحكومة في القصبة ، كما لو قطع يده من نصف الساعد ؛ وبين أخذ القصاص في المارن ، والحكومة في القصبة . وعندي فيه نظر . « 1 » وقال في القواعد : والقصاص يجري في المارن وهو ما لانَ منه ، ولو قطع معه القصبة فإشكال من حيث انفراده عن غيره ، فأمكن استيفاؤه قصاصاً ، ومن أنّه ليس له مفصل معلوم . « 2 » والظاهر أنّ وجه الإشكال هو احتمال ثبوت القصاص في الجميع من جهة كون القصبة والمارن كعضوين متّصلين معلومي المفصل نظير الكفّ والساعد ، فيكون قطعهما كقطع اليد
هامش
( 1 ) . تحرير الأحكام ، ج 5 ، ص 514 . ( 2 ) . قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 640 .