ويثبت في الشفرين ، كما يثبت في الشفتين
شرح
ويدلّ عليه عمومات الأدلّة وإطلاقاتها . وعليه فإن قطع الجاني كلتيهما اقتصّ كذلك ، وإن قطع إحداهما اقتصّ من إحداهما مع مراعاة المحلّ .
والظاهر أنّه لا فرق بين كون المجنيّ عليه صحيح الذَّكَر أو أشلّه أو عنّيناً أو مقطوعاً ، فإنّهما عضوان مستقلّان في القصاص والدية ، فالمماثلة محفوظة مطلقاً في مورد القصاص .
ولو فرض أنّ منشأ العنن في الذَّكَر هو النقص في الخصيتين وشللهما ، سقط القصاص ، ووجب عليه ثلث ديتهما ؛ إلّاأنّه لم يثبت ذلك .
قوله : ( ويثبت في الشفرين كما يثبت في الشفتين . . . ) .
« الشفران » مفردهما « الشفر » بالفتح والضمّ ، وأصله الناحية من كلّ شيء ، كناحية الوادي والبحر وغيرها ، وبهذا اللحاظ يطلق على الجفنين وعلى اللحمين المحيطين بالفرج إحاطة الشفتين بالفم .
والظاهر أنّه لا إشكال في جواز القصاص فيهما من الجانية ؛ لعموم أدلّة القصاص . وعليه فإن قطعت الطرفين اقتصّ منها بقطعهما ، وإن قطعت ناحية اقتصّ منها بها مع مراعاة المماثلة الصنفيّة أي الناحية .
ولا فرق في ثبوت القصاص مع اجتماع الشرائط العامّة في الطرفين بين البِكر والثيّب ، والصغيرة والكبيرة ، والصحيحة والرتقاء والقرناء والعفلاء والمختونة وغيرها ، والمفضاة والسليمة ؛ فإنّ كلّ ذلك كمال أو نقص يرتبط بغير الشفرين ، بعضها في الباطن وبعضها في الظاهر .
وفي الجواهر : ولو أزالت بِكر بكارة أخرى بإصبعها اقتصّ منها مع إمكان المساواة ، وإلّا فالدية . « 1 »
وهو كذلك لعموم الأدلّة ، فإنّها جرح قابل للقصاص بالمماثل .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 42 ، ص 378 .