شرح
لكنّه باطل ؛ لأنّ نفع النسل غير نفع العضو ، وبطلان الماء غير بطلان الآلة ، ولكلّ قصاصٍ ودية .
ويلاحظ في قصاص الذَّكَر نسبة المقطوع إلى الكلّ ، فإن قطع النصف اقتصّ بالنصف ، وإن قطع الثُلث اقتصّ بالثلث ، وهكذا . ولا تلاحظ المساحة فيه ، فإنّها قد تؤدّي إلى قطع تمام ذكر الجاني لشيء من ذكر المجنيّ عليه . والأمر كذلك في الحشفة التي هي رأس الذَّكَر المحدودة بموضع الختان . وفي الخطأ أيضاً تلاحظ للحشفة الدية كاملةً ، قارنها باقي الذكر أم لم يقارنها ، كما أنّ الدية تنقسم إلى أبعاضها بنسبة مساحتها إلى مساحة كلّها .
وفي قطع صاحب الحشفة الذكر ممّن لا حشفة له يسقط القصاص ، وتثبت الحكومة ؛ لاستلزام القصاص الخروج عن المماثلة والتغرير بالعضو .
وقال في الخلاف :
في ذَكَر العنّين ثُلث دية الذكر الصحيح ، وقال جميع الفقهاء : فيه حكومة .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم . « 1 »
وفي صحيح بريد عن أبي جعفر عليه السلام قال : « في لسان الأخرس وعين الأعمى وذَكَر الخَصِيّ وأنثييه ثُلُثُ الدية » . « 2 » ولعلّه فرض بطلان صحّة الذكر في الخصي لخصائه أو لأمرٍ آخر .
ويؤيّد الحكم أيضاً خبر سليمان بن خالد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجلٍ قطع يد رجل شلّاء ، قال : « عليه ثُلث الدية » . « 3 »
هامش
( 1 ) . الخلاف ، ج 5 ، ص 202 ، مسألة 74 .
( 2 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 318 ، ح 6 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 131 ، ح 5281 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 270 ، ح 1062 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 336 ، ح 35725 .
( 3 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 318 ، ح 4 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 270 ، ح 1064 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 332 ، ح 35716 .