شرح
وما رواه حسن بن صالح ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديثٍ قال : قلتُ : وكَم قيمة الإصبعين الصحيحتين مع الكفّ والثلاث الأصابع مع الشلل ؟ قال : « قيمة الإصبعين الصحيحتين مع الكفّ ألفا درهم ، وقيمة الثلاث أصابع الشَلل مع الكفّ ألف درهم ؛ لأنّها على الثُلث من دية الصحاح » . « 1 »
والسند منجبر بعمل الأصحاب ، والتعليل يُشعر بالمطلوب .
ويقطع الذَّكَر الأشلّ بالأشلّ وبالصحيح ، ولا ردّ من الجاني . والمراد بالأشلّ كما ذكره في المبسوط « 2 » صيرورته كالخرقة بالبقاء على حالة القبض بحيث لا ينبسط ولو في الماء الحارّ ، أو في حالة البسط بحيث لا ينقبض ولو في الماء البارد . وهو لا ينافي حصول اللذّة لصاحبه بالمساحقة أو نزول المنيّ ؛ لأنّه لا يستند إلى الآلة .
الثانية : لا إشكال في ثبوت القصاص في الخصيتين ، والظاهر أنّه لا خلاف فيه أيضاً ، وكذا في إحداهما مع ملاحظة الشرائط التي منها تساوي السبب والمسبّب ؛ أعني الاعتدائين والعقابين في الصنف ، فيقتصّ من اليمنى لليُمنى ومن اليسرى لليسرى ، ومنها ما ذكره من السراية وحصول التغرير .
قال في المبسوط :
إذا كان له خصيتان فقطعهما قاطعٌ وللقاطع ذكر وهو فحل ، فعلى القاطع القود ؛ للآية . وإن قطع إحداهما ، قال قومٌ : يسأل أهل الخبرة ، فإن زعموا أنّ الباقية لا يخاف عليها في هذا الموضع قطعنا بها كما قلنا بالأصابع سواء ، وإن زعموا أنّ الباقية لا يؤمن عليها ذهاب منافعها فلا قود هاهنا ؛ لأنّه يفضي إلى أخذ عضوين بعضو واحد . « 3 »
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 306 ، ح 14 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 196 ، ح 777 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 332 ، ح 35717 .
( 2 ) . المبسوط ، ج 7 ، ص 93 .
( 3 ) . المبسوط ، ج 7 ، ص 93 .