وفي قطع الذَّكَر ، ويتساوى في ذلك ذكر الشابّ والشيخ ، والصبيّ والبالغ ، والفحل والذي سلّت خصيتاه ، والأغلف والمختون . نعم لا يقاد الصحيح بذكر العنين . ويثبت بقطعه ثلث الدية ، وفي الخصيتين القصاص ، وكذا في إحداهما ، إلّا أن يخشى ذهاب منفعة الأخرى ، فيؤخذ ديتها .
شرح
والتنزّل إلى الدية للتغرير وعدم المماثلة ، فإنّ الأهداب عضوٌ مستقلّ له قصاص ودية مع قطع النظر عن محلّها ، ولا تقاس بشعور الأيدي والأرجل . وكيف كان ، لو اقتصّ والحال هذه كانت عليه دية أهداب الجاني ؛ لسقوط القصاص حينئذٍ .
قوله : ( وفي قطع الذَّكَر ويتساوى في ذلك ذكر الشابّ والشيخ . . . ) .
هنا مسألتان :
الأولى : لا إشكال بل ولا خلاف في جواز القصاص في قطع الذَّكَر مع اجتماع شرائطه ، من دون فرقٍ في الجانبين بين الأقسام المذكورة في المتن للعضو المزبور .
قال في التحرير : يثبت القصاص في الذكر إجماعاً . « 1 »
وفي كشف اللثام مع متنه : يثبت القصاص في الذكر بالنصّ والإجماع . « 2 »
ويدلّ عليه عموم قوله : « وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ » « 3 » ، وإطلاق « فَمَنْ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ » « 4 » ، و « وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا » « 5 » و « جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا » « 6 » وغيرها ممّا ذكرنا من النصوص .
ثمّ إنّه لا فرق في الصبيّ ولو كان رضيعاً .
والمالك من أئمّة السنّة لم يثبت القصاص بين الفحل ومسلول الخصيتين ؛ لعدم نفع التوالد .
هامش
( 1 ) . تحرير الأحكام ، ج 5 ، ص 512 .
( 2 ) . كشف اللثام ، ج 11 ، ص 226 .
( 3 ) . المائدة ( 5 ) : 45 .
( 4 ) . البقرة ( 2 ) : 194 .
( 5 ) . النحل ( 16 ) : 126 .
( 6 ) . يونس ( 10 ) : 27 .