شرح
وغيرها وإن نبت بعد ذلك ، إلّاأنّ قصاصها يكون بالمماثل ؛ فقوله : « فإن نبت فلا قصاص » إمّا محمولٌ على صورة النبات قبل الاستيفاء كما حمل عليه عبارة المتن في الجواهر واختاره في القواعد ، أو هو إذا كان القصاص مظنّة عدم النبات في عضو الجاني فيحصل التغرير ، وإلّافالظاهر أنّ له القصاص ولو بعد مدّة من النبات . وإن قلنا بالعدم فالحكم الأرش .
الثاني : إذا أزال جلد رأس الغير كلّاً أو بعضاً ، ثبت في الجلد القِصاص على حسب شجّته مع العمد ، ودية الجراحة مع الخطأ . وأمّا الشعر فإن كان للجاني أيضاً فهو ، وإلّافلا شيء عليه ؛ لأنّه تابع أو فيه الحكومة ، وإن لم ينبت ففيه الدِّية بنسبة مساحة محلّه إلى مجموع الرأس . والحكم كذلك في اللّحيتين والحاجبين .
الثالث : إذا أزال شعر الحاجب من شخص ، ولم يكن على صاحبه شعر ، تعيّنت الدية ، وهي نصف دية العين ، كما مرّ .
الرابع : إذا أزال من لحاجبه شعر جلد الحاجب ممّن ليس لحاجبه شعر ، احتمل جواز القصاص إن علم بنبات الشعر بعده مع ردّ الأرش ، وإلّاسقط القصاص للتغرير على الشعر ، وهو عضو آخر له قصاص ودية . ويحتمل عدمه حتّى مع العلم بنباته ؛ لعدم المماثلة بين الجناية والقصاص .
الخامس : لو جنى من له الأهداب على أجفان إنسان ؛ فإن كان عليها الأهداب جاز القصاص ؛ لحصول المماثلة ، وإن لم تكن لها أهداب ففيه وجوه :
جواز القصاص بلا ردّ شيء ولو كان المقطوع قصاصاً ذا أهداب ؛ لأنّها نظيرة الشعور النابتة على الأيدي والأرجل فيما إذا لم تكُن نابتة على العضو المجنيّ عليه .
وجوازه مع ردّ دية الأهداب .
وعدم جوازه مطلقاً .