شرح
هذا ، ولكن استشكل في القواعد في القصاص في الشَّعر إذا لم ينبت . « 1 » وعن حواش الشهيد قدس سره :
لو جنى على اللحية والرأس حتّى أزال الشعر والجلد ، فإنّه يقتصّ فيهما ؛ وإن لم يكن للجاني شعر ، اقتصّ منه في الجرح ، وأخذ منه الدية في الشَّعر .
وإن جنى على الشعر خاصّة ، كان في شعر الرأس الدية وكذا اللحية ، وإن نبتت ثانياً فلا قصاص ، وفيه الأرش . ويثبت في بقيّة الشعر الأرش دون القصاص . « 2 » نقله في الجواهر . « 3 »
وظاهره عدم ثبوت القصاص في نفس الشعر وإن لم ينبت ، بل الدية حينئذٍ ، وإن نبت فالحكومة .
وقال الشافعي في الامّ بعد ذكر أنّ نتف الحاجبين عمداً لا قِود فيه قال :
وهكذا اللحية والشاربان والرأس ينتف لا قود في النتف . وقد قيل فيه حكومة إذا نبت ، وإن لم ينبت ففيه حكومة أكثر منها . « 4 » وفي كتاب الفقه على المذاهب ما خلاصته :
الحنفيّة قالوا : إنّ الجناية على اللحية وشعر الرأس إذا حلقت ولم تنبت تجب في كلّ منهما الدية ، غير أنّه لا يطالب بدفع الدية حالًا ، بل يؤجّل سنة لتصوّر الإنبات [ . . . ] وشعر الرجل والمرأة والصغير والكبير في ذلك سواء .
وشعر الشارب فيه حكومة إذا حلق ؛ لأنّه تابع للّحية ، فصار كبعض أطرافها [ . . . ] وهذا كلّه إذا فسد المنبت ، فإن نبتت حتّى استوى الشعر كما كان فلا
هامش
( 1 ) . قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 639 .
( 2 ) . حكاه عنه في مفتاح الكرامة ، ج 11 ، ص 169 .
( 3 ) . جواهر الكلام ، ج 42 ، ص 373 .
( 4 ) . كتاب الامّ ، ج 6 ، ص 133 .