تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
ويثبت في الحاجبين ، وشعر الرأس واللحية ؛ فإن نبت فلا قصاص .
شرح
فعل حتّى يذهب الضوء ؛ وإن لم يمكن ، داواها بدواء يذهب بالضوء من غير خوفٍ على الحدقة ، من كافورٍ أو غيره . « 1 » قوله : ( ويثبت في الحاجبين وشعر الرأس واللحية ، فإن نبتت فلا قصاص ) . مقتضى إطلاق أدلّة الباب من الكتاب والسُّنة ثبوت القصاص في جميع شعور الرأس على اختلاف عناوينها ، كشعر الرأس واللحية والشارب والحاجبين والأهداب ، سواء نبتت بعد الإزالة أم لم تنبت ؛ فيقتصّ بالإزالة إذا كان التعدّي بمجرّد الإزالة ، وبفعل ما يكون سبباً لعدم النبات فيما إذا كان التعدّي كذلك . نعم ، إذا لم يمكن القصاص لحصول التغرير وغيره يرجع إلى الدية ، وهي هنا الحكومة في جميع الأقسام فيما إذا نبتت ثانياً ، وفيما لم تنبت فدية النفس كاملة لمجموع شعر الرأس ، ودية لمجموع شعر اللحية ، ويحتمل دية للشارب أيضاً وإن لم أجد من أفتى به ، ويحتمل كونه جزءً من اللحية ؛ فتلاحظ النسبة في المساحة ، كما أفتى به بعض أهل الخلاف . قال في التحرير : يثبت القصاص في الحاجبين وشعر الرأس واللحية ، فإن نبت فلا قصاص ، بل يثبت فيه الأرش ، وكذا في باقي الشعر يثبت فيه الأرش ، دون القصاص . « 2 » وقال في اللمعة وشرحها : ويثبت القصاص في الشعر إن أمكن الاستيفاء المماثل للجناية بأن يستوفى ما ينبت على وجه ينبت وما لا ينبت كذلك على وجه لا يتعدّى إلى فساد البشرة ولا الشعر زيادةً على الجناية . وهذا أمرٌ بعيد ، ومن ثمّ منعه جماعة ، وتوقّف آخرون ، منهم العلّامة في القواعد . « 3 »
هامش
( 1 ) . المبسوط ، ج 7 ، ص 82 . ( 2 ) . تحرير الأحكام ، ج 5 ، ص 512 . ( 3 ) . الروضة البهيّة ، ج 10 ، ص 84 .