شرح
قال : « فأرسل بهما إلى عليٍّ عليه السلام وقال : احْكُمْ بين هذين ، فأعطاه الدية فأبى » قال : « فلم يزالوا يُعطونه حتّى أعطَوه ديتين » قال : « فقال : ليس أريد إلّاالقصاص » قال : « فدعا عليّ عليه السلام بمرآة فحماها ، ثمّ دعا بكُرسف فبلّه ، ثمّ جعله على أشفار عينه وعلى حواليه ، ثمّ استقبل بعينه عينَ الشمس » قال : « وجاء بالمرآة فقال : انظر ، فنظر فذاب الشحمُ وبقيت عينه قائمة ، وذهب البصر » . « 1 » والخبر ضعيف بسليمان الدهّان ، وعلى فرض القبول فهو حكاية عن واقعة خاصّة لا توجب انحصار الطريق فيها ، وإن كان يظهر من الشيخ قدس سره كونه متعيّناً وأنّ عليه الفتوى والعمل .
قال في الخلاف :
وإن أذهب ضوءها ولم تجن على العين شيئاً ، فإنّه يبلّ قطن ويترك على الأشغار ، ويقرّب مرآة محماة بالنار إلى عينه ، فإنّ الناظر يذوب وتبقى العين صحيحة .
ثمّ نقل عن الشافعي أنّه :
إن أمكن إذهاب الضوء بدواء استعمل ، فإن لم يمكن قرّب إليها حديدة محماة حتّى تذهب بالضوء ، فإن لم يذهب وخيف أن تذهب الحدَقَة ترك ، وأخذت الدية دية العين ، لئلّا يأخذ أكثر من حقّه .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم . « 2 » والقول بالانحصار مردود قطعاً ، ولذا نسبه في المتن إلى القيل .
وقال في المبسوط :
فإن أمكن الاستيفاء بأن يقرّب إليها حديدة محماة يؤمن معها على الحدقة ،
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 319 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 276 ، ح 1081 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 173 ، ح 35400 .
( 2 ) . الخلاف ، ج 5 ، ص 175 ، مسألة 38 .