تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
شرح
أن يفرض الكلام فيما لم يعرف الوليّ القاتل وطلب الشهادة من كلّ من عنده علم ، فاتّفق قيام عدلين على قتل أحد شخصين وعدلين على الآخر ، أو يفرض على القول بصحّة تبرّع الشهود وجواز شهادتهم بلا دعوة ، أو يقال - كما ذكره في الجواهر « 1 » - بأنّه إذا ادّعى القتل على أحد وأقام البيّنة ، فله أن يطلب ما يخلّصه ولو بإقامة البيّنة على صدور المشهود به من غيره ، فشهدت بيّنته على ذلك . وكيف كان ، فإذا شهدت بيّنة على أنّ القاتل زيد ، وشهدت أخرى على أنّه عَمْرو ، فإمّا أن تشهدا على القتل عمداً ، أو على شبه العمد ، أو على الخطأ المحض ، أو على نحو الاختلاف . والكلام مسوق لبيان صور توافق الشهادتين ؛ فإذا توافقتا على العمد ، ففي المسألة قولان : الأوّل : ما ذكره في المتن ورجّحه ، وهو سقوط القصاص عن كِلا المتّهمين ، وثبوت دية المقتول عليهما في مالهما بالسويّة . ونظيره ما إذا قامتا على القتل شبه العمد ، وإن قامتا على الخطأ محضاً جرت القسمة المذكورة في حقّ العاقلة . ونُسِبَ هذا القول إلى الشيخين « 2 » والقاضي « 3 » والصهرشتي وأبي منصور الطبرسي « 4 » والفاضل « 5 » وغيرهم قدس سرهم . « 6 » والوجه في المسألة عندهم : أنّ مقتضى القاعدة في الأمارتين المتعارضتين ومنها البيّنة في المقام هو التساقط في مقام الحجّية . وتخيّر الفقيه في أدلّة الأحكام وجواز أخذه بأحد
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 42 ، ص 218 - 219 . ( 2 ) . المقنعة ، ص 737 ؛ النهاية ، ص 742 . ( 3 ) . المهذّب ، ج 2 ، ص 502 . ( 4 ) . حكى عنهما في مفتاح الكرامة ، ج 11 ، ص 47 . ( 5 ) . مختلف الشيعة ، ج 9 ، ص 314 ، مسألة 22 ؛ تحرير الأحكام ، ج 2 ، ص 251 . ( 6 ) . إيضاح الفوائد ، ج 4 ، ص 608 ؛ المقتصر ، ص 431 .