تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
شرح
وكيف كان ، فإذا كانت الجناية عمداً ، فالظاهر أنّه لا إشكال في أنّ للأعور القصاص من العين المماثلة من ذي عينين ، لكن الكلام في أنّه هل له مطالبة نصف الدية لزوال منفعة العين منه بالكليّة ولم يستوف إلّابما يساوي نصفها ، أم لا ؟ فيه خلافٌ بين الأصحاب ، فعن المفيد « 1 » وابن إدريس « 2 » والعلّامة في التحرير « 3 » أنّه ليس له ذلك ؛ لأصالة عدم ثبوت هذا الحقّ له ، وبراءة ذمّة الجاني عمّا زاد من مماثل جنايته ، ولإطلاق قوله تعالى : « وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ » « 4 » ، وأدلّة مماثلة الاعتداء والعقاب وغيرها من أدلّة الباب . وعن عدّة منهم جواز مطالبة الزايد ، ووجوب ردّ الجاني نصف الدية إذا طلبه ، مضافاً إلى القصاص . قال في النهاية في الأعور : فإن قلعت عينه كان مخيّراً بين أن يأخذ الدية كاملةً ، أو يقلع إحدى عيني صاحبه ويأخذ نصف الدية . « 5 » ونسب جواز المطالبة إلى المبسوط « 6 » والوسيلة « 7 » والجامع « 8 » وإيضاح الفوائد « 9 »
هامش
( 1 ) . حكاه في مفتاح الكرامة ، ج 11 ، ص 164 . وراجع المقنعة ، ص 761 . ( 2 ) . السرائر ، ج 3 ، ص 381 . ( 3 ) . تحرير الأحكام ، ج 5 ، ص 511 . ( 4 ) . المائدة ( 5 ) : 45 . ( 5 ) . النهاية ، ص 765 - 766 . ( 6 ) . المبسوط ، ج 7 ، ص 146 . ( 7 ) . الوسيلة ، ص 446 - 447 . ( 8 ) . الجامع للشرائع ، ص 592 . ( 9 ) . إيضاح الفوائد ، ج 4 ، ص 644 .