شرح
وهو المحكيّ عن المقنعة . « 1 »
ويستدلّ له بموثّق إسحاق بن عمّار أو حسنه ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام قال : إنّ رجلًا قطع من بعض اذن رجل شيئاً ، فرفع ذلك إلى عليٍّ عليه السلام ، فأقاده ، فأخذ الآخر ما قُطِعَ من اذنه ، فردّه على اذنه بدمه ، فالتحمت وبرئت ، فعاد الآخر إلى عليّ عليه السلام فاستقاده ، فأمرَ بها ، فقُطعت ثانيةً ، وأمرَ بها فدُفنت » وقال عليه السلام : « إنّما يكون القصاص من أجل الشَّين » . « 2 »
وفي سند الخبر ضعف ؛ لوجود غياث بن كلوب في سنده ، ولم يوثّقه الأصحاب ، وإن كان ظاهر عدم تعرّضهم لحاله أنّه إماميّ ، ونقل الفاضل المامقاني رحمه الله عن عدّة الشيخ قدس سره أنّ الطائفة عملت بأخباره . « 3 »
وكيف كان فالتعويل عليه في الحكم المخالف للأدلّة مشكلٌ .
ثمّ إنّ في مفاد الخبر إجمالًا ؛ لكونه ذا احتمالين :
أحدهما : أنّ الذي رَدّ القطعة المقطوعة إلى الاذن حتّى التحمت وبرئت هو المجنيّ عليه ، والمدّعي لقطعها ثانياً الجاني .
والثاني : عكسه . وعبارة الخبر قابلة الانطباق على الاحتمالين ، والمصنّف قدس سره حمله على المعنى الأوّل ، كما يظهر ذلك من عبارة المقنعة أيضاً ؛ لقوله :
كان للمقتصّ منه أن يقطع ما اتّصل به من شحمة اذنه حتّى يعود إلى الحال التي استحقّ بها القصاص . « 4 » وظاهره أنّه أراد بيان مفاد الرواية .
وحمله الأستاذ الخميني ( دام ظلّه ) على المعنى الثاني . وعلى أيّ لا يضرّ ذلك بالاستدلال به لمن اعتمد عليه .
هامش
( 1 ) . المقنعة ، ص 761 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 279 ، ح 1093 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 185 ، ح 35423 .
( 3 ) . عدّة الأصول ، ج 1 ، ص 149 .
( 4 ) . المقنعة ، ص 761 .