تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
شرح
وأمّا المثال الثاني وهو وقوع الجنايات الكثيرة على المجنيّ عليه بحيث تتجاوز دية النفس ، فلا إشكال في جواز القصاص له في العَمد ، وأخذ الدية في الخطأ ، وإن كان المأخوذ أضعاف دية النفس بناءً على الوجه الأوّل ، كانت السراية معلومة أو مجهولة . وكذا لا إشكال في حكم المسألة بناءً على الوجه الثاني إذا علم عدم السراية أو علمت السراية ، فله القصاص أو أخذ الديات على الأوّل ، دون الثاني . ومع الجهل يحتاط بناءً على أصالة الاحتياط ، وهو الذي نسبه في المتن إلى القيل ، وقال به عدّة من الأصحاب منهم الشيخ في المبسوط ، وابن البرّاج في المهذّب ، « 1 » والفاضل في التحرير « 2 » والإرشاد ، « 3 » والشهيد في غاية المراد ، « 4 » والأردبيلي « 5 » قدّس اللَّه أسرارهم على ما ذكره في الجواهر . « 6 » قال في المبسوط : إذا قطع أطراف غيره يديه ورِجليه وأراد أن يأخذ الدية ، قال قومٌ : له أن يأخذ دية الأطراف ولو بلغت ديات ، مثل أن قطع يديه ورجليه واذنيه ، فله أن يستوفي ثلاث ديات قبل الاندمال ، كما له أن يستوفي القصاص قبل الاندمال . وقال بعضهم : له أن يستوفي دية النفس ولا يزيد عليها وإن كانت الجنايات أوجبت ديات كثيرة ، وهو الذي يقتضيه مذهبنا . وقال قومٌ : ليس له أخذ دية الطرف قبل الاستقرار ، وله أخذ القود في الطرف في الحال . « 7 »
هامش
( 1 ) . المهذّب ، ج 2 ، ص 486 . ( 2 ) . تحرير الأحكام ، ج 5 ، ص 508 - 509 . ( 3 ) . إرشاد الأذهان ، ج 2 ، ص 199 . ( 4 ) . راجع : غاية المراد ، ج 4 ، ص 562 . ( 5 ) . مجمع الفائدة والبرهان ، ج 14 ، ص 130 . ( 6 ) . جواهر الكلام ، ج 42 ، ص 359 . ( 7 ) . المبسوط ، ج 7 ، ص 81 - 82 .