شرح
وخبر أبي حمزة : « في الموضحة خمس من الإبل ، وفي السِّمحاق دون الموضحة أربعٌ من الإبل ، وفي المُنَقِّلة خمس عشرة من الإبل عُشرٌ ونصفُ عشرٍ ، وفي الجائفة ما وقعت في الجوف ليس فيها قصاصٌ إلّاالحكومة ، والمُنَقِّلةُ تُنَقَّلُ منها العظام وليس فيها قصاصٌ إلّا الحكومة ، والمأمومةُ ليس لها من الحكومة ، إنّ المأمومة تقع ضربةٌ في الرأس إن كان سيفاً ، فإنّها تقطع كلّ شيء ، وتقطع العظم فتؤمّ المضروبَ ، وربّما ثَقُلَ لسانُه ، وربّما ثَقُلَ سمعُه وربّما اعتراه اختلاط ؛ فإن ضُرِب بعمود أو بعصا شديدة ، فإنّها تبلغ أشدَّ من القطع ، يُكْسَرُ منها القحِفُ قِحفُ الرأس » . « 1 »
وقد وقع التعرّض فيه لخمسة أقسام من الجنايات ؛ أربعة منها شجاج ، وواحد من غيرها .
والأوّلان من الشِّجاج لا إشكال في ثبوت القصاص فيهما ، ولم يذكر هنا غير الدية . والآخران منها ذكر فيهما عدم القصاص وثبوت الحكومة ، وبيّن في الخبر معاني ثلاثة من العناوين .
ووجه دلالة الخبر على المطلب شمول إطلاقها لصورة العمد ، مع استظهار كون الملاك في ذلك هو التغرير الموجود في غير الأوّلين .
ومرسل جميل ، عن أحدهما عليهما السلام : في رجلٍ كسر يَد رجل ، ثمّ برأت يد الرَّجل ، قال عليه السلام :
« ليس في هذا قصاص ، ولكن يُعطى الأرش » . « 2 »
بناءً على أنّ عدم القصاص لأجل كسر العظم المستلزم قصاصه التغرير ، لا لحصول البرء ، وإن احتمله سلّار قدس سره في المراسم وأفتى بأنّ القصاص في الطرف يثبت إذا لم تبرأ الجراحة . « 3 »
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 294 ، ح 1143 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 180 ، ح 35414 .
( 2 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 320 ، ح 6 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 135 ، ح 5298 ؛ وص 171 ، ح 5393 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 260 ، ح 1026 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 177 ، ح 35409 .
( 3 ) . راجع : المراسم ، ص 247 .