تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
شرح
في قصاصها من غير ملاحظة العمق ؛ وذلك لأنّ المستفاد من نصوص الشِّجاج كون كلّ شجّة مصداقاً من مصاديق الجرح الواقع في الرأس ، فالأدلّة الدالّة على أنّ الجروح قصاص تنطبق على تلك العناوين ؛ والمثليّة أيضاً تلاحظ بالنسبة لنفس العناوين فيكون الملاك في جروح الرأس صدقها من دون ملاحظة العمق فيها . الثالث : أن يفرّق بين المتلاحمة وغيرها ، بالقول بالوجه الأوّل فيها ، وبالثاني في غيرها . والأوجه : الأوّل ، وإن كان الأحوط الرجوع إلى الصلح في مورد الإشكال . [ الفرع ] الثالث : الظاهر من كلمات الأصحاب عدم ثبوت القصاص فيما فيه تغرير ، وهو في اللغة الإلقاء في الخطر والهلاك ، والمراد هنا حصوله قطعاً أو ظنّاً ، أو يكون الملاك عنوان الخوف الحاصل مع الاحتمال أيضاً . وهو يلاحظ تارةً بالنسبة للنفس ، كما لو استلزم قطع يده مثلًا موته ؛ وأخرى بالنسبة لعضوٍ آخر ، كما لو استلزم قطع إصبعه فساد يده ؛ وثالثة بالنسبة لحصول الزيادة في القصاص ، كما لو استلزم قصاص الملاحمة تعدّيها إلى السمحاق ، أو السمحاق تعدّيه إلى الموضحة . وعلى هذا فلا بأس بالقصاص في قطع الأصابع واليَد والرِّجل وغيرها ، وكذا بالقصاص في الحارصة والدامية والمتلاحمة والسمحاق والموضحة ، وفي جميع موارد القطع والجرح إذا لم يستلزم شيئاً من الأمور المذكورة . ولا يجوز القصاص في الجائفة والهاشمة والمنقّلة والمأمومة والدامغة وكسر العظام وما أشبه ذلك من الجنايات التي تستلزم شيئاً من تلك الأمور . والدليل على هذا الشرط دعوى عدم الخلاف فيه أو الإجماع عليه ، وعن الخلاف « 1 »
هامش
( 1 ) . الخلاف ، ج 5 ، ص 192 ، مسألة 58 .