تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
شرح
وهذه الجراحات يرد فيها القصاص والدية ؛ ففي الأولى بعيرٌ ، وفي الثانية بعيران ، وهكذا إلى خمسة أبعرة . وأمّا الهاشمة : الكاسرة للعظم ، والمنقّلة : الناقلة له من محلّه إلى آخر ، والمأمومة : الواصلة إلى امّ الدماغ وهي الغشاء الساتر له ، والدامغة : التي تخرق امّ الدماغ ، فلا قصاص فيها ، وفيها الدية ؛ ففي الأولى عشرة أبعرة ، وفي الثانية خمسة عشر بعيراً ، وفي الثالثة ثلث الدية وهو هنا ثلاثة وثلاثون بعيراً ، وفي الرابعة إن اتّفقت معها السلامة تزاد على الثالثة بحكومة . وذكروا في المقام الجائفة أيضاً ، وهي التي تصل إلى الجوف من أيّ جهةٍ كانت ، من بطنٍ أو صَدرٍ أو جَنبٍ ، وفيها ثُلث الدية . [ الفرع ] الثاني : الظاهر أنّه لا إشكال ولا خلاف في اعتبار المماثلة في قصاص الشِّجاج طولًا وعرضاً . وفي الجواهر : بلا خلافٍ أجده فيه ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه ، بل في كشف اللثام الاتّفاق عليه . « 1 » قال الشيخ في المبسوط : وينظر إلى طول الشّجة وعرضها ؛ لأنّ عرضها يختلف باختلاف الحديدة ؛ فإن كانت الحديدة غليظة كانت الشجّة عريضة ، وإن كانت دقيقة كانت الشجّة دقيقة ، فاعتبرنا مساحة طولها وعرضها . « 2 » ويشهد بذلك شمول بعض أدلّة القصاص له ، أو انصرافه إليه عند العرف ، كقوله تعالى : « وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ » « 3 » على تأمّلٍ فيه ، ولأدلّة المماثلة وإطلاق آياتها ، مع كون الجرح
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 42 ، ص 354 . وهو في كشف اللثام ، ج 11 ، ص 221 . ( 2 ) . المبسوط ، ج 7 ، ص 75 . ( 3 ) . المائدة ( 5 ) : 45 .