شرح
ممّا يهتمّ به الناس ويعتنى بحاله المقتصّ والمقتصّ منه ، فالزيادة والنقيصة عندهم خروج عن المثليّة . وتمسّك في الجواهر بأدلّة القصاص وقاعدة العدل . « 1 »
وعلى هذا ، فلو نقص المقتصّ عمّا يستحقّه عند القصاص في الطول أو العرض أو في كليهما فله ذلك ، وهو عفو عن الحقّ في الجملة . وإن زاد عليه اقتصّ منه في العَمد ، واخذت منه الدية في الخطأ ، ولذا قال في الجواهر : فلا تقابل ضيّقة بواسعة ، ولا يقنع بضيّقة عن واسعة . « 2 » أي لا يجوز إلزامه بالضيّقة مع كونها قصاصاً عن الواسعة .
وأمّا عدم اعتبار التساوي في العمق والنزول : فقد ادّعى عليه أيضاً الإجماع عن ظاهر كشف اللثام « 3 » والمفاتيح . « 4 » وعن الرياض أيضاً أنّ عليه إجماعنا المصرّح به في جملة من العبائر . « 5 »
وقال في المبسوط :
فأمّا عمق الشجّة فلا نراعيه ، وإنّما نراعي إيضاح العظم فقط ؛ لأنّا لو اعتبرنا العمق لم يمكن أخذ القصاص ، فإنّ أحد الرأسين قد يكون أغلظ من الآخر وأسمن وأكثر لحماً منه ، فلا يمكن اعتبار المماثلة ؛ فالعمق في الشجّة كالمساحة في الأطراف ، والمساحة في الشِّجاج كالاسم في الأطراف . « 6 »
وفي المسالك :
وأمّا العمق فغير معتبر ؛ لأنّ المعتبر اسم الشجّة ، والتساوي في قدر العمق قليلًا ما يتّفق ، خصوصاً مع اختلاف الرؤوس في السمن والضعف وغلظ
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 42 ، ص 354 .
( 2 ) . المصدر .
( 3 ) . كشف اللثام ، ج 11 ، ص 221 .
( 4 ) . مفاتيح الشرائع ، ج 2 ، ص 131 .
( 5 ) . رياض المسائل ، ج 16 ، ص 323 .
( 6 ) . المبسوط ، ج 7 ، ص 75 .