ويعتبر التساوي بالمساحة في الشجاج طولًا وعرضاً ، ولا يعتبر نزولًا ؛ بل يراعى حصول اسم الشجّة ؛ لتفاوت الرؤوس في السمن .
ولا يثبت القصاص فيما فيه تغرير كالجائفة والمأمومة ، وتثبت في الحارصة والباضعة والسمحاق والموضحة ، وفي كلّ جرح لا تغرير في أخذه وسلامة النفس معه غالبة ؛ فلا يثبت في الهاشمة ولا المنقلة ، ولا في كسر شيء من العظام ؛ لتحقّق التغرير .
شرح
كما أنّه يحتمل كون التعيين متوقّفاً على القرعة ؛ إذ المورد أيضاً من الأمور المشكلة المجهولة .
ويحتمل الرجوع إلى حكم الحاكم أيضاً على بُعد .
والأحسن الرابع ، لولا الأوّل .
وأمّا لو قطعها دفعةً ، فيسقط الاحتمال الأوّل ، وتبقى الاحتمالات الأخر مع ما يرجّح به بعضها .
قوله : ( ويعتبر التساوي بالمساحة في الشجاج طولًا وعرضاً . . . ) .
هنا فروع :
[ الفرع ] الأوّل : « الشِّجاج » - بالكسر - جمع « شَجّة » بالفتح ، وهي الجراحات الواردة على الرأس والوجه ، وقد عدّوه ثماني أو تسعاً ، يجري القصاص في خمسٍ منها ، ولا يجري في أربع :
الأولى : الحارصة ، وهي التي تقشر الجلدة كالخدش ، ولا تدمي .
الثانية : الدامية ، وهي التي تدخل في اللحم يسيراً وتدميه .
الثالثة : المتلاحمة ، وهي التي تقطع اللحم ولا تصل إلى السمحاق ، أي الجلدة المحيطة على عظم الرأس .
والرابعة : السمحاق ، وهي التي تقطع اللحم وتصل إلى السمحاق ولا تقطعها .
والخامسة : الموضحة ، وهي التي تقطع السمحاق وتظهر بياض العظم .