تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
ويعتبر التساوي بالمساحة في الشجاج طولًا وعرضاً ، ولا يعتبر نزولًا ؛ بل يراعى حصول اسم الشجّة ؛ لتفاوت الرؤوس في السمن . ولا يثبت القصاص فيما فيه تغرير كالجائفة والمأمومة ، وتثبت في الحارصة والباضعة والسمحاق والموضحة ، وفي كلّ جرح لا تغرير في أخذه وسلامة النفس معه غالبة ؛ فلا يثبت في الهاشمة ولا المنقلة ، ولا في كسر شيء من العظام ؛ لتحقّق التغرير .
شرح
كما أنّه يحتمل كون التعيين متوقّفاً على القرعة ؛ إذ المورد أيضاً من الأمور المشكلة المجهولة . ويحتمل الرجوع إلى حكم الحاكم أيضاً على بُعد . والأحسن الرابع ، لولا الأوّل . وأمّا لو قطعها دفعةً ، فيسقط الاحتمال الأوّل ، وتبقى الاحتمالات الأخر مع ما يرجّح به بعضها . قوله : ( ويعتبر التساوي بالمساحة في الشجاج طولًا وعرضاً . . . ) . هنا فروع : [ الفرع ] الأوّل : « الشِّجاج » - بالكسر - جمع « شَجّة » بالفتح ، وهي الجراحات الواردة على الرأس والوجه ، وقد عدّوه ثماني أو تسعاً ، يجري القصاص في خمسٍ منها ، ولا يجري في أربع : الأولى : الحارصة ، وهي التي تقشر الجلدة كالخدش ، ولا تدمي . الثانية : الدامية ، وهي التي تدخل في اللحم يسيراً وتدميه . الثالثة : المتلاحمة ، وهي التي تقطع اللحم ولا تصل إلى السمحاق ، أي الجلدة المحيطة على عظم الرأس . والرابعة : السمحاق ، وهي التي تقطع اللحم وتصل إلى السمحاق ولا تقطعها . والخامسة : الموضحة ، وهي التي تقطع السمحاق وتظهر بياض العظم .