شرح
ومنه يعلم ضعف ما عن الحلبي حيث عمّم الحكم بالقصاص في غير اليدين والرِّجلين ، قال : وكذلك القول في أصابع اليدين والرِّجلين والأسنان . « 1 »
كما أنّه يعلم منه ما في الجواهر من أنّه لولا ترك الأصحاب للتعدّي ، لأمكن القول به ؛ للخبر المزبور المؤيّد بإطلاق قوله تعالى : « الْعَيْنَ بِالْعَيْنِ » « 2 » مثلًا بعد تخصيص اعتبار الترتيب بصورة الإمكان . « 3 »
إذ عرفت الإشكال في التعدّي في سائر الأصناف ، وأنّ الإطلاق مقيّدٌ بالمماثلة بأدلّة المثل .
[ الفرع ] الرابع : لو قطع اليد اليُمنى من جماعة كأربعة رجال أو أكثر متعاقباً ، استحقّ الأربعة القصاص من القاطع على ترتيب قطعهم زماناً ، واستحقّ الباقون الدية .
ويدلّ على الترتيب في اليدين رواية حبيب ، فتدلّ على كون اليمنى من أيدي القاطع للأوّل من الذين جَنى عليهم ، واليسرى منهما للثاني .
وأمّا الترتيب في الرِّجلين بمعنى كون يمناهما للثالث ويسراهما للرابع ، فلا يستفاد من خبر حبيب ؛ فيحتمل أن يكون الحكم فيهما ذلك ، مع كونه أقرب إلى الاحتياط فيما يخالف الأصل .
ويحتمل أن يكون حقّ الثالث والرابع بالنسبة إليهما على نحو الكلّي في المعيّن ، كما إذا باع صاحب العبدين عبداً منهما من زيد وعبداً من عمر على نحو الكلّي في المعيّن .
وعليه ، فيكون اختيار تعيين العضو في مقام بدليّته بيد القاطع .
ويحتمل أن يشتركا في كلٍّ من العضوين .
هامش
( 1 ) . الكافي في الفقه ، ص 389 .
( 2 ) . المائدة ( 5 ) : 45 .
( 3 ) . جواهر الكلام ، ج 42 ، ص 353 .