تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
شرح
في الأعضاء الأربعة ، تورث الظنّ للمتأمّل فيها بعد اختصاص ذلك بقطع اليسرى بدل اليمنى ، بل العكس كذلك ، وكذا لا يختصّ بقطع الرجل بدل اليد ، بل يعمّ العكس أيضاً . وبالجملة : يظهر من الرواية إلغاء المماثلة في تلك الأعضاء من الجهتين مطلقاً ، وإن كان ذلك مشروطاً بعدم التمكّن من مراعاتها . ولو نوقش في ذلك ، فاللازم الرجوع إلى عمومات المسألة وإطلاقاتها ، فمن اعتمد على إطلاق القصاص في الجروح ، والانتصار عند الظلم ، واقتصر في الخروج عنها بالعينين والاذنين ونحوهما ، رجع في المقام إلى جواز القصاص في جميع الفروض المذكورة . ومن اعتمد على آيات ذكر المثل ، جعل الحكم فيها وجوب الرجوع إلى البدل وأخذ الدية . لكن المناقشة غير سديدة . قال في الجواهر : بل قد يقال أيضاً بقطع اليد بالرِّجل إذا لم يكن له رِجلان عكس الأولى ؛ لفحوى الخبر المزبور ، بل لعلّ التعليل فيه ظاهر في ذلك . « 1 » [ الفرع ] الثالث : أنّ الظاهر اختصاص إلغاء المثليّة والتعدية إلى غير الصنف أو النوع بالجارحتين الخاصّتين ، أي اليدين والرِّجلين ؛ فلا يتعدّى إلى غيرهما ، ولا تقلع العين اليسرى بدل اليمنى إذا لم يكن للقالع اليمنى ، وكذلك للُاذُن والأصابع والأسنان وغيرها ، فينتقل إلى الدية في الجميع ؛ لما عرفت من لزوم المماثلة . لا يقال : يمكن التعدّي عن اليدين والرِّجلين إلى غيرهما كالعينين والاذنين وغيرهما ؛ تمسّكاً بالتعليل الوارد في الموثّق أو الصحيح في مقام ترخيص التعدّي من يمينه إلى يساره بقوله عليه السلام : « لأنّه إنّما قطع يد الرجل الأخير ، ويمينه قصاص للرجل الأوّل » فإنّ مفاده أنّ
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 42 ، ص 353 .