شرح
قريباً إرادة قطعها جميعاً في القصاص الذي هو من حقوق الناس في مقابل حقوق اللَّه تعالى ، دفعاً لتوهّم عدم جواز القطع فيه أيضاً إلّالليمين من اليد واليسار من الرجل كما في قطع المحارب والسارق . وهذا لا ينافي شرطيّة المماثلة .
ثمّ إنّه قد يؤيّد جواز الاقتصاص من الرجل إذا لم يكن للقاطع يد بأنّ إتلاف الأعضاء نظير إتلاف الأموال في ضمان المتلف الأقرب إليه فالأقرب ، والأوّل هو المثل والثاني هو القيمة ؛ فالرجل أقرب إلى اليد من حيث الماليّة إذا لم يكن للقاطع يد ؛ إذ لو اشترطت المساواة من جميع الجهات لزم عدم القصاص من اليسار أيضاً ، وهذا مبنيّ على قيام الحجّة على الجواز في اليد فقط ، مع أنّ الظاهر وجود الملازمة بين المسألتين فتوىً كما هو الظاهر من النصّ .
وكيف كان ، يرد عليه ما نوقش فيه بأنّ لازمه جواز القصاص بقلع العين أو قطع الاذن بدل اليد عند عدمها ، وهكذا غيرهما من الأعضاء ، وهو يخالف النصوص والفتاوى .
[ الفرع ] الثاني : لو انعكس فرض المسألة ، فقطع شخص يسار غيره وليس له يسار ، فهل يقطع يمينه قصاصاً عن اليسار ؟
فيه إشكال ، فإنّ هنا مسائل خارجة عن مورد الرواية :
إحداها : الفرض المزبور .
وثانيتها : أن يقطع الرجل اليمنى من شخص وليس له اليمنى ، فهل يقطع الرجل اليسرى بدلها ، وكذا عكسها .
وثالثتها : أن يقطع الرجل وليس له رجل ، فهل يقتصّ من يده ؟
ورابعتها : على فرض القصاص من اليد بدل الرجل ، فهل يجب حفظ المماثلة في الصنفيّة ، فيقطع اليد اليمنى بدل الرِّجل اليمنى واليد اليسرى ، بدل الرِّجل اليسرى أم لا يجب ذلك .
والأولى أن يقال : إنّ ملاحظة الرواية ودلالتها على إلغاء المماثلة في النوع والصنف