تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
شرح
قال : فقلت : إنّ عليّاً عليه السلام إنّما كان يقطع اليد اليمنى والرِّجل اليسرى ، فقال : « إنّما كان يفعل ذلك فيما يجب من حقوق اللَّه ، فأمّا يا حبيب ، حقوقُ المسلمين ، فإنّه تؤخذ لم حقوقهم في القصاص ، اليد باليد إذا كانت للقاطع يدٌ ، والرِّجل باليد إذا لم يكن للقاطع يدٌ » . فقلت له : أوَ ما تجب عليه الدية وتُترك له رِجله ؟ فقال : « إنّما تجب عليه الدية إذا قطع يدَ رجلٍ وليس للقاطع يدان ولا رِجلان ، فَثَمَّ تجب عليه الديةُ ؛ لأنّه ليس له جارحةٌ يُقاصّ منها » . « 1 » والظاهر من كلمات أصحابنا في بيان حال حبيب أنّه إماميٌّ ممدوح حسن الحال ، فلا بأس بالعمل بخبره . وقوله : « ويمينه قصاص للرجل الأوّل » أي محكومة بكونها قصاصاً له ، لا أنّها قد اقتصّت بها فعلًا ؛ فليس للثاني دعوى القصاص عن يمينه إذا لم يقتصّ للأوّل . وقوله : « والرجل باليد إذا لم يكن » يدلّ على جواز القصاص من الرجل إذا لم تكن له يد ، من غير ظهور فرقٍ بين كون المقطوع عدواناً اليد اليمنى أو اليسرى ، وكون المقطوع قصاصاً الرجل اليمنى أو اليسرى . ولعلّه يدلّ عليه أيضاً ما في نسخة البرقي من قوله عليه السلام : « ويقتصّ منه في جوارحه كلّها إذا كانت في حقوق الناس » . « 2 » وموثّق إسحاق بن عمّار ، قال : سمعتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « تقطع يد الرَّجل ورِجلاه في القصاص » . « 3 » بناءً على أنّ المراد أنّه تقطع الجميع في قصاص يد الغير ، ولكن من المحتمل
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 319 ، ح 4 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 132 ، ح 5284 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 259 ، ح 1022 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 174 ، ح 35402 . ( 2 ) . المحاسن ، ج 2 ، ص 321 ، ح 61 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 175 ، ح 35403 . ( 3 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 319 ، ح 2 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 276 ، ح 1080 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 174 ، ح 35401 .