تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
شرح
وظاهره المؤيّد بفهم المشهور أنّ السؤال عن حكم واقعة كلّيّة ، لا حادثة خارجيّة ، وأنّ القاطع كان ذا يد صحيحة لا شلّاء مثل المجنيّ عليه ، كما أنّ إطلاق السؤال فيه يشمل صورة وقوع القطع عن عمد وعن خطأ ، وصورة إرادة المجنيّ عليه القصاص والدية . ولعلّ القرائن شاهدة أيضاً بكون المراد بالثُلُث فيه ثُلُث دية العضو ، لا دية الشخص ؛ فيفيد أنّ تعيين الثُلث على القاطع حينئذٍ مطلقاً ليس إلّامن جهة عدم التساوي في السلامة . ويؤيّد المطلب خبر حسن بن صالح ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن عبدٍ قطع يد رجلٍ حُرّ ، وله ثلاثُ أصابعَ من يده شَلَلٍ ، فقال : « وما قيمة العبد ؟ » . قلت : اجعلها ما شئت . قال : « إن كانت قيمة العبد أكثر من دية الإصبعين الصحيحتين والثلاثِ الأصابع الشلل ، ردّ الذي قُطِعَت يده على مولى العبد ما فَضَلَ من القيمة وأخَذَ العبدَ ، وإن شاء أخذ قيمة الإصبعين الصحيحتين والثلاث أصابع الشلل » . قلت : وكم قيمةُ الإصبعين الصحيحتين مع الكفّ والثلاث الأصابع الشلل ؟ « 1 » قال : « قيمةُ الإصبعين الصحيحتين مع الكفّ ألفا درهم ، وقيمةُ الثلاث أصابع الشلل مع الكفّ ألفُ درهمٍ ؛ لأنّها على الثُلُث من دية الصِّحاح » قال : « وإن كانتً قيمة العبد أقلَّ من دية الإصبعين الصحيحتين والثلاث الأصابع الشلل دُفِعَ العبدُ إلى الذي قُطِعَت يده ، أو يَفتَدِيَهُ مولاه ويَأخُذَ العبدَ » . « 2 » والوجه في التأييد : أنّ من المحتمل أن يكون الوجه في عدم ذكر القصاص مع ظهور كون القطع عن عَمدٍ من جهة جعل الخيار بيد المجنيّ عليه ، أو لشمول الخبر له أيضاً ، هو عدم التساوي في السَّلامة .
هامش
( 1 ) . في الكافي والتهذيب : - / « الشلل » . ( 2 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 306 ، ح 14 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 196 ، ح 777 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 332 ، ح 35717 .