تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
والتساوي في السلامة ؛ فلا تقطع اليد الصحيحة بالشلّاء ولو بذلها الجاني ، ويقطع الشلّاء بالصحيحة ،
شرح
فيتخيّر المجنيّ عليه بين القصاص والاسترقاق . فما دلّ على الحكم في الموردين هو المخصّص لعمومات السلطنة على القصاص . والظاهر أنّ حكم التخيير في القتل إجماعيّ كما نقله في الجواهر ، « 1 » ويدلّ عليه النصوص أيضاً ، ففي خبر عليّ بن عقبة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سألته عن عبدٍ قتل أربعة أحرار واحداً بعد واحد ، قال : « هو لأهل الأخير من القتلى ، إن شاؤوا قتلوه ، وإن شاؤوا استرقّوه ؛ لأنّه إذا قتل الأوّل استُحقّ أولياؤه ، فإذا قتل الثاني استُحقّ من أولياء الأوّل ، فصار لأولياء الثاني ؛ فإذا قتل الثالث استُحقّ من أولياء الثاني ، فصار لأولياء الثالث ؛ فإذا قتل الرابع استُحقّ من أولياء الثالث ، فصار لأولياء الرابع ، إن شاؤوا قتلوه ، وإن شاؤوا استرقّوه » . « 2 » قوله : ( والتساوي في السَّلامة ، فلا تقطع اليد الصحيحة بالشلّاء . . . ) . هنا فروع : [ الفرع ] الأوّل : الظاهر أنّه لا خلاف في اشتراط التساوي في السلامة ، وقد عرفت دعوى الإجماع عليه من الخلاف . « 3 » ويمكن الاستدلال عليه أوّلًا : بقوله تعالى : « فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ » « 4 » ، وقوله تعالى : « وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ » « 5 » ، وقوله تعالى : « ذَلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 42 ، ص 345 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 195 ، ح 774 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 274 ، ح 1040 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 104 ، ح 35267 . ( 3 ) . الخلاف ، ج 5 ، ص 154 - 155 ، مسألة 13 . ( 4 ) . البقرة ( 2 ) : 194 . ( 5 ) . النحل ( 16 ) : 126 .