شرح
وقوله تعالى : « وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ » « 1 » .
وقوله تعالى : « وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا » « 2 » .
وقوله تعالى : « وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنفَ بِالْأَنفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ » « 3 » .
فعموم الآيات يشمل العناوين الثلاثة للطرف ، والآية الأخيرة خصّت بعض المصاديق أوّلًا ، وعمّت تلك العناوين ثانياً .
وأمّا النصوص : ففيها ما يدلّ على القصاص في مطلق الجراحات ، كموثّق إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « قضى أمير المؤمنين عليه السلام فيما كان من جراحات الجسد أنّ فيها القصاص ، أو يَقبَلَ المجروحُ ديةَ الجراحة فيُعطاها » . « 4 »
وخبر الحكم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : قلتُ : ما تقول في العَمد والخطأ في القتل والجراحات ؟ فقال عليه السلام : « ليس الخطأ مثل العمد ، العمد فيه القتل ، والجراحات فيها القصاص ، والخطأ في القتل ، والجراحات فيها الديات » . « 5 »
والنصوص في مصاديق الأعضاء كثيرةٌ متواترة .
[ الأمر ] الثالث : إذا قطعت المرأة يَد الرّجل يقتصّ منها مع عدم مطالبته شيئاً ؛ لما عرفت من أنّ الجاني لا يجني على أكثر من نفسه بناءً على شموله وعمومه للمورد ، مع أنّ الظاهر أنّه لا خلاف في ذلك .
هامش
( 1 ) . النحل ( 16 ) : 126 .
( 2 ) . الشورى ( 42 ) : 40 .
( 3 ) . المائدة ( 5 ) : 45 .
( 4 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 320 ، ح 5 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 275 ، ح 1075 ؛ وص 277 ، ح 1084 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 176 ، ح 35406 ؛ وص 177 ، ح 35408 .
( 5 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 109 ، ح 5209 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 174 ، ح 681 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 175 ، ح 35404 .