تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
شرح
والكافرة . ويقطع أيضاً الناقص بالكامل ، دون الكامل بالناقص . وكلّ شخصين لا يجري القصاص بينهما في الأنفس ، كذلك في الأطراف ، كالحُرّ والعبد ، والكافر والمسلم طرداً وعكساً - إلى أن قال : - دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضاً قوله تعالى : « وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَاْلأَنْفَ بِاْلأَنْفِ وَاْلأُذُنَ بِاْلأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ » « 1 » ولم يفصّل . « 2 » وأمّا معنى الطرف : فالمراد به الأعمّ من قطع الأعضاء كاليَد والرِّجل ، وإزالة المنافع كجعله أعمى وأصمّ . والجرح غير القطع ، كشجاج الرأس ، والجروح الواردة على الظهر والبطن والفخذ وغيرها . فقوله في المبسوط في مقام تحديد الأطراف : في القصاص فيما دون النفس شيئان : جرحٌ يشقّ ، وعضوٌ يُقطع . « 3 » غير جامع . [ الأمر ] الثاني : أنّه لا إشكال في أصل ثبوت القصاص في الطرف بالمعنى المذكور ، وفي الجواهر قيام الإجماع بقسميه عليه . « 4 » ويدلّ عليه قبل الإجماع : قوله تعالى : « وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُوْلِي الْأَلْبَابِ » « 5 » . وقوله تعالى : « وَلَمَنْ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُوْلَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ » « 6 » . وقوله تعالى : « فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ » « 7 » .
هامش
( 1 ) . المائدة ( 5 ) : 45 . ( 2 ) . الخلاف ، ج 5 ، ص 154 - 155 ، مسألة 13 . ( 3 ) . المبسوط ، ج 7 ، ص 74 . ( 4 ) . جواهر الكلام ، ج 42 ، ص 343 . ( 5 ) . البقرة ( 2 ) : 179 . ( 6 ) . الشورى ( 42 ) : 41 . ( 7 ) . البقرة ( 2 ) : 194 .
التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 223 | الشيخ علي المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمى