شرح
والكافرة . ويقطع أيضاً الناقص بالكامل ، دون الكامل بالناقص . وكلّ شخصين لا يجري القصاص بينهما في الأنفس ، كذلك في الأطراف ، كالحُرّ والعبد ، والكافر والمسلم طرداً وعكساً - إلى أن قال : - دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضاً قوله تعالى : « وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَاْلأَنْفَ بِاْلأَنْفِ وَاْلأُذُنَ بِاْلأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ » « 1 » ولم يفصّل . « 2 »
وأمّا معنى الطرف : فالمراد به الأعمّ من قطع الأعضاء كاليَد والرِّجل ، وإزالة المنافع كجعله أعمى وأصمّ . والجرح غير القطع ، كشجاج الرأس ، والجروح الواردة على الظهر والبطن والفخذ وغيرها .
فقوله في المبسوط في مقام تحديد الأطراف : في القصاص فيما دون النفس شيئان : جرحٌ يشقّ ، وعضوٌ يُقطع . « 3 » غير جامع .
[ الأمر ] الثاني : أنّه لا إشكال في أصل ثبوت القصاص في الطرف بالمعنى المذكور ، وفي الجواهر قيام الإجماع بقسميه عليه . « 4 » ويدلّ عليه قبل الإجماع :
قوله تعالى : « وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُوْلِي الْأَلْبَابِ » « 5 » .
وقوله تعالى : « وَلَمَنْ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُوْلَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ » « 6 » .
وقوله تعالى : « فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ » « 7 » .
هامش
( 1 ) . المائدة ( 5 ) : 45 .
( 2 ) . الخلاف ، ج 5 ، ص 154 - 155 ، مسألة 13 .
( 3 ) . المبسوط ، ج 7 ، ص 74 .
( 4 ) . جواهر الكلام ، ج 42 ، ص 343 .
( 5 ) . البقرة ( 2 ) : 179 .
( 6 ) . الشورى ( 42 ) : 41 .
( 7 ) . البقرة ( 2 ) : 194 .