تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
شرح
بن الحريش عن أبي جعفر الثاني عليه السلام ، قال : « قال أبو جعفر الأوّل عليه السلام لعبد اللَّه بن عبّاس : أنشُدُك اللَّه ، هل في حكم اللَّه اختلاف ؟ » قال : « فقال : لا ، قال : فما تقول في رجلٍ ضرب رجل أصابعه بالسّيف حتّى سقطت فذهبت ، وأتى رجلٌ آخر فأطار كفّ يده ، فاتي به إليك وأنت قاضٍ ، كيف أنت صانع ؟ قال : أقول لهذا القاطع : أعطه دية كفّه ، وأقول لهذا المقطوع : صالِحْه على ما شئت ، أو أبعث « 1 » إليهما ذوي عدل . فقال له : قد جاء الاختلاف في حكم اللَّه ونقضت القول الأوّل ، أبى اللَّه أن يُحدثَ في خلقه شيئاً من الحدود وليس تفسيره في الأرض ، اقطَعْ يدَ قاطع الكفّ أصلًا ، ثمّ أعطه ديةَ الأصابع ؛ هذا حكم اللَّه » . « 2 » وهذه الرواية كالقطعة ممّا رواه الحسن في تفسير « إِنَّا أَنزَلْنَاهُ » ، وتجد الجميع في كتاب الحجّة من الكافي ، وهو الذي ذكروا أنّه مضطرب المتن والمعنى ، ولابدّ لمن جعل هذا الخبر مؤيّداً لخبر سورة أن يجعل المراد بقوله : « ضرب رجلٌ أصابعه » القطع ابتداءً مع قصاص المقطوع من الجاني ، ونظيره عفوه عنه ، أو وقوعه قِصاصاً ؛ هذا . ولكن الخبرين ضعيفان سنداً : أمّا الأوّل : فلوجود سورة بن كليب في سنده ، فإنّه لم يوثّقه أحدٌ من أصحاب الرجال ، بل ضعّفه ابن الغضائري ، « 3 » فتأمّل . ورامَ صاحب الجواهر قدس سره إلى تحسين حاله أو تصحيحه . وأيّده أوّلًا : بأنّ بعض النصوص يدلّ على حسن حاله . وثانياً : بأنّه روى الحسن بن محبوب ، عن هشام بن سالم عنه رواية في طهارة عرق الحائض ، يظهر منها اعتمادهما عليه . « 4 »
هامش
( 1 ) . في الوسائل : « وابعث » . ( 2 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 317 ، ح 1 ؛ وص 247 ، ح 2 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 276 ، ح 1082 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 172 ، ح 35399 . ( 3 ) . راجع : رجال ابن الغضائري ، ص 50 ، الرقم 31 ؛ خلاصة الأقوال ، ص 85 ، الرقم 46 . ( 4 ) . وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 449 ، ح 4138 .