شرح
وثالثاً : بأنّه روى خبر سورة الشيخ في التهذيب .
ورابعاً : بعمل ابن إدريس بخبره مع أنّه لا يعمل إلّابالقطعيّات . « 1 »
وأنت خبير بعدم كفاية ما ذكره في توثيق الرجل وحجّيّة نقله ، مع أنّ ما دلّ على حسن حاله خبر رواه الكشّي عن الحسين بن اشكيب ، عن عبد الرحمن بن حمّاد ، عن محمّد بن إسماعيل الميثمي ، عن حذيفة بن منصور عن سورة بن كليب . « 2 » وعبد الرحمن ومحمد وحذيفة كلّهم ضعاف ، مع أنّ الحديث يدلّ على اعتقاده بالولاية ، وهو غير الوثاقة .
وقال المامقاني بعد ذكر الرجل وما ذكروه في بيان حاله :
فتحصّل ممّا ذكرنا أنّ الرجل إماميّ حسن العقيدة ، وذلك لا يكفي في صحّة حديثه ولا حسنه . « 3 » ونقل بعض أصحاب الأئمّة عليهم السلام عنه الحديث لا يكون دليلًا عن الوثاقة ، ولم يظهر من الخبر إلّانقلهما عنه .
ونقل الشيخ حديثه وإيراده في التهذيب أيضاً كذلك .
وعمل ابن إدريس به مع عدم عمله بالصحيح إذا لم يكن قطعيّاً عنده لأجل حصول القطع له بصحّة مضمونه ، وهو لا يدلّ إلّاعلى جواز العمل به لكلّ من حصل له القطع مثله .
وأمّا الثاني - الذي جعله في الجواهر مؤيّداً للقول بالتفصيل ودليله - : ففي سنده سهل بن زياد والحسن بن عبّاس ، فإن قلنا بكون الأمر في السهل سهلًا فليس الحسن كذلك ، فإنّ النجاشي قال :
هو ضعيفٌ جدّاً ، له كتاب « إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ » ، وهو كتابٌ رديّ الحديث ، مضطرب الألفاظ . « 4 »
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 42 ، ص 337 .
( 2 ) . رجال الكشّي ، ج 2 ، ص 673 - 674 ، الرقم 706 .
( 3 ) . تنقيح المقال ، ج 2 ، ص 72 ، الرقم 5351 .
( 4 ) . رجال النجاشي ، ص 60 ، الرقم 138 .