شرح
وقال ابن الغضائري :
روى عن أبي جعفر الثاني عليه السلام فضل « إنّا أنْزَلْناهُ في لَيْلَةِ الْقَدْرِ » كتاباً مصنّفاً فاسد الألفاظ ، تشهد مخائله على أنّه موضوعٌ ، وهذا الرجل لا يلتفت إليه ، ولا يكتب حديثه . « 1 »
نعم ذكر في الجواهر :
وقد عمل به الشيخ والمصنّف وغيرهما ، بل عن المبسوط : أنّه رواه أصحابنا ، وبل في غاية المراد والمسالك : عمل به الأكثر ، بل عن الخلاف والمبسوط الإجماع على أنّ من قطع ذراع رجلٍ بلا كفّ كان للمجنيّ عليه القصاص وردّ دية ، بل عن الغُنية الإجماع على أنّه إذا كانت يد المقطوع ناقصة الأصابع أنّ له قطع يد الجاني وردّ الفاضل - إلى أن قال : - فضعف الخبر المزبور بسهل والحسن إن كان ، منجبرٌ بما عرفت . « 2 »
والإنصاف عدم اطمئنان النفس بحجّيّة خبر سورة فضلًا عن رواية الحسن . والتقريبات التي ذكرها قدس سره لا تُغني عن جوعٍ ؛ للإشكال في جبر الشهرة ضعف الخبر صغرىً وكبرىً ؛ فيكون المرجع حينئذٍ إطلاق قوله تعالى : « النَّفْسَ بِالنَّفْسِ » « 3 » ، وقوله : « الْحُرُّ بِالْحُرِّ » « 4 » ، وقوله : « الْجُرُوحَ قِصَاصٌ » « 5 » . وإن قال في الجواهر بعد نقل خبر الحسن :
بل قد يظهر من الأخير أنّ ذلك هو مقتضى الجمع بين قوله تعالى : « وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ » و « النَّفْسَ بِالنَّفْسِ » ، وبين قاعدة الضرر والضرار ، والتساوي في الاقتصاص المبنيّ على التغليب ؛ فيكون عامّاً لمحلّ الخبر وغيره ؛ فتأمّل
هامش
( 1 ) . رجال ابن الغضائري ، ص 51 - 52 ، الرقم 34 .
( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 42 ، ص 338 - 339 .
( 3 ) . المائدة ( 5 ) : 45 .
( 4 ) . البقرة ( 2 ) : 178 .
( 5 ) . المائدة ( 5 ) : 45 .