شرح
جيّداً ، فإنّه نافعٌ جدّاً . « 1 »
الفرع الثاني : إذا ضرب الوليّ أو الأولياء الجاني في مقام القصاص بما اعتقد قتله فتركه ، واتّفق بقاء حشاشة منه ، فأخذه أولياؤه وداووه حتّى بَرئ ، فطلب الوليّ قتله ، فهل له ذلك أم لا ؟
وعلى الأوّل فهل للجاني مطالبة بدل الضربة أو الضربات التي وردت عليه قصاصاً أو دية ، أم لا ؟
الظاهر أنّه لا إشكال في جواز مطالبة القصاص منه وقتله ، فإنّه يستحقّ منه القتل وإزهاق الروح ولم يستوفه ، فله طلبه .
وأمّا مطالبة الجاني بدل ما وقع عليه من الجروح والضربات من الاقتصاص فيما فيه القصاص ، ومن الدية والأرش فيما ليس فيه القصاص ، ففيها وجهان :
الأوّل : جواز مطالبته ؛ فإنّه لمّا لم يمت بذلك وبقي القصاص ، كان الواقع أمراً زائداً على القصاص لم يستحقّه الوليّ ، فعليه بدله .
فعن النهاية :
إذا جاء الوليّ وطلب منه القود ، كان له ذلك ، وعليه أن يردّ دية الجراحات التي جرحه ، أو يقتصّ له منه . « 2 »
وفي السرائر :
من قتل غيره ، فسلّمه الوالي إلى أولياء المقتول ليقتلوه ، فضربه الوليّ ضربات ، وجرحه جرحات عدّة ، فتركه ظنّاً منه أنّه مات ، وكان به رمَق - والرَّمَق بقيّة الحياة - فحُمِل فدووى ، ثمّ جاء الوليّ وطلب منه القود ، كان له ذلك بعد أن يردّ عليه دية الجراحات التي جرحه ، أو يقتصّ منه . « 3 »
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 42 ، ص 339 .
( 2 ) . النهاية ، ص 774 - 775 .
( 3 ) . السرائر ، ج 3 ، ص 405 .