التاسعة : لو قطع يد رجل ، ثمّ قتل آخر ، قطعناه أوّلًا ثمّ قتلناه . وكذا لو بدأ بالقتل توصّلًا إلى استيفاء الحقّين .
شرح
أو جهله ، أو يقدِم عليه مع الإذن . وعلى الثاني فإمّا أن يعلما بالحمل ، أو يجهلا ذلك ، أو يعلمه المقتصّ دون الحاكم ، أو ينعكس الأمر ؛ فالصور ستّ . والكلام في الجميع إمّا في الحكم الوضعي ، أعني ضمان دية الجنين ؛ أو التكليفي ، أعني حرمة القتل .
أمّا ضمان الدية : فالظاهر أنّه على المباشر المقتصّ في جميع الصور عدا صورة علم الحاكم وجهل المقتصّ ، فإنّ المباشر أقوى من السبب في الجميع ، عدا الأخيرة ؛ فالضمان فيها على الحاكم دون المقتصّ ؛ لصدق الغرور مع حكم الحاكم مع علمه بالحال وجهل المقتصّ ؛ هذا .
وقد قيل في المسألة وجوهٌ غير سديدة .
وأمّا الحرمة : فهي مترتّبة على من يعلم بالحال ، مقتصّاً كان ، أو حاكماً ، أو كليهما .
[ الفرع ] السادس : في الصورة السابقة لو كان قتل المقتصّ للحمل عمداً ، كما إذا قصد قتله أيضاً ، أو قصد قتل الامّ مع العلم بأنّ ذلك يستلزم قتله وإن لم يقصد قتله ، أو كان شبه العَمد كما إذا كان من قصده شقّ بطن الامّ وإخراجه فانجرّ إلى قتله ، كانت الدية عليه في ماله . وإن كان خطأً محصناً ، كما إذا لم يعلم بوجود الحمل ، كانت الدية على عاقلته ؛ هذا في المقتصّ .
وأمّا الحاكم فإن كان عالماً ، كانت الدية في ماله ؛ وإن كان جاهلًا ، كانت في بيت المال لو قلنا بتعلّقها به .
قوله : ( التاسعة : لو قطع يد رجل ثمّ قتل آخر ، قطعناه أوّلًا ثمّ قتلناه . . . ) .
هنا فروعٌ سبعة أشار إليها في ضمن هذه المسألة :
[ الفرع ] الأوّل : إذا قطع يد أحد أوّلًا ، ثمّ قتل شخصاً آخر ، وجب القصاص في الطرف أوّلًا ، ثمّ القصاص في النفس ؛ لأنّ العكس يستلزم بطلان حقّ المجنيّ عليه بالجزء ، ولازمه أن يقدّم القصاص في الجزء ولو كان القتل مقدّماً على القطع ؛ لعين العلّة .
وفيه : أنّ هنا حقّين : حقّ القصاص في الطرف ، والنفس . ولا تقدّم لأحدهما على الآخر ؛