شرح
أمارةٌ شرعيّة . ولو كانت إخبار أربع نسوة ، فإنّ المقام ممّا تقبل فيه شهادتهنّ منفردات .
ومع عدم العلم به ، فإن لم تدّع الحمل ، فالظاهر أنّه لا بأس بإجراء القصاص عليها وإن احتمل وجود الحمل ؛ لأصالة عدمه . لكن الأحوط مع وجود وسائل جديدة في هذه الأعصار - ممّا يمكن بها العلم بذلك بأسهل الوجوه ، وكون المحتمل من قبيل تلف النفوس ، أو ما يقرب من ذلك - الفحص مهما أمكن .
[ الفرع ] الثالث : لو ادّعت الحمل ، فإن شهدت عليه القوابل الأربع ، أو دلّت عليه أماراتٌ اخر من الوسائل الجديدة ونحوها ، ثبتت وجوده ، ووجب تأخير القصاص . وإن لم تشهد القوابل ، ولم يعلم ذلك من أمارات خارجيّة ، بل كانت دعوى مجرّدة ، ففي سماع دعواها وجهان :
أحدهما : عدم السماع ؛ لعدم أمارة شرعيّة أو عقليّة تشهد عليها ، مع قوّة الظنّ في أنّها تريد الفرار من القصاص . لكن لم نجد قائلًا صريحاً بهذا .
وثانيهما : السماع ولزوم التأخير حتّى يعلم حقيقة الحال . وبه قال الفاضل وولده والشهيدان والمحقّق الثاني والأردبيلي قدس سرهم على ما حكي عنهم ؛ « 1 » للاحتياط في الدماء ، أي دم الحمل الذي يحتمل وجوده . ولا يعارض ، بأنّ في التأخير أيضاً عرضة لبطلان دم المقتول بيد الحامل لو أخّر مدّة طويلة ؛ فإنّ التأخير في المورد لا يكون إلّافي مدّة يسيرة ، وليس كتأخير القصاص إلى أن يكبر الوليّ أو يفيق المجنون مثلًا على ما مرّ .
ولأنّه كما قال في الجواهر : إنّ للحمل أمارات تظهر وأمارات تخفى ، لا يعلم بها إلّانفس الحامل ، تجدها من نفسها وتدركها ، ولا يمكنها إقامة البيّنة عليها . « 2 » فيكون المقام حينئذٍ من الأمور التي لا تعرف إلّامن ناحية صاحبها ، كالحيض والطهر ، وكونها خليّة ، أو ذات زوج ونحو ذلك .
هامش
( 1 ) . حكى عنهم في جواهر الكلام ، ج 42 ، ص 322 .
( 2 ) . المصدر .