تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
شرح
لنصوص صحاح وغير صحاح ، وفي بعضها وقع الإنكار على أهل الخلاف ، حيث فرّقوا بين باب النكاح وغيره ؛ بالقول بانعزال الوكيل بمجرّد العزل وإن لم يبلغه في باب النكاح ، وبعدم انعزاله ما لم يبلغه في غيره . ففي صحيح معاوية وجابر عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « من وكّل رجلًا على إمضاء أمرٍ من الأمور ، فالوكالة ثابتة أبداً ، حتّى يُعلمه بالخروج منها ، كما أعلمه بالدخول فيها » . « 1 » وفي صحيح هشام عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : قلتُ : فإنّ الوكيل أمضى الأمر قبل أن يعلم العزل أو يبلغه أنّه قد عزل عن الوكالة ، فالأمر على ما أمضاه ؟ قال : « نعم » إلى أن قال : « إنّ الوكيل إذا وُكِّل ثمّ قام عن المجلس ، فأمره ماضٍ أبداً ، والوكالة ثابتة حتّى يبلغه العزل عن الوكالة بثقة يُبَلِّغُه أو يُشافهه بالعزل عن الوكالة » . « 2 » وفي موثّق علاء بن سيابة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : قلتُ : نعم يزعمون أنّها لو وكّلت رجلًا وأشهدت في الملأ وقالت في الخلأ : اشهدوا أنّي قد عزلتُه أبطلت الوكالة بلا أن يعلم في العزل ، وينقضون جميع ما فعل الوكيل في النكاح خاصّة ، وفي غيره لا يبطلون الوكالة إلّا أن يعلم الوكيل بالعزل ، ويقولون : المال منه عوضٌ لصاحبه ، والفرج ليس منه عوض إذا وقع منه ولد . فقال عليه السلام : « سبحان اللَّه ، ما أجْوَرَ هذا الحكمَ وأفسده ، إنّ النكاح أحرى وأحرى أن يحتاط فيه ، وهو فَرجٌ ، ومنه يكون الولد » . « 3 »
هامش
( 1 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، ص 83 ، ح 3381 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 213 ، ح 502 ؛ وسائل الشيعة ، ج 19 ، ص 161 ، ح 24367 . ( 2 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، ص 86 ، ح 3385 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 213 ، ح 503 ؛ وسائل الشيعة ، ج 19 ، ص 162 ، ح 24368 . ( 3 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، ص 84 ، ح 3383 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 214 ، ح 506 ؛ وسائل الشيعة ، ج 19 ، ص 163 ، ح 24369 .