تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
شرح
حكايته عنه ، « 1 » وعن الخلاف صريحاً . « 2 » قال في المبسوط في ضمن تشقيق المسألة إلى شقوق مختلفة : فإن اختار القصاص استوفى حقّه وسقط حقّ الباقين عندنا لا إلى مال وعند بعضهم إلى الديات . « 3 » وقال في الخلاف : فإن قتل بالأوّل سقط حقّ الباقين ، فإن بادر واحدٌ منهم بقتله سقط حقّ كلّ واحدٍ من الباقين . وبه قال الشافعي ، إلّاأنّه قال : يسقط حقّ الباقين إلى بدل ، وهو كمال الدية في ماله خاصّة . . . دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم . « 4 » ويستدلّ له أوّلًا : بما في الجواهر وغيره من الواجب في العَمد هو القصاص ، وقد فات محلّه ، والدية لا تجب إلّاصلحاً والفرض عدمه . وما يتراءى من الأصحاب من ثبوت الدية في بعض الموارد مع فوت الموضوع فإنّما هو لدليلٍ خاصّ ، كما إذا هرب القاتل فمات في محلّ ، أو خلّصه أحد من يد أولياء المقتول ، فتُؤخذ الدية من بيت المال ، في الأوّل ومن المخلّص في الثاني . وثانياً : بما ورد من النصوص من عدم جناية الجاني على أكثر من نفسه ، ففي صحيح هشام في المرأة التي تقتل الرجل ما عليها ؟ قال عليه السلام : « لا يجني الجاني على أكثر من نفسه » . « 5 » وصحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « وإن قتلت المرأة الرجل قُتِلت به ، ليس لهم إلّا نفسها » . « 6 »
هامش
( 1 ) . كشف اللثام ، ج 11 ، ص 50 . ( 2 ) . الخلاف ، ج 5 ، ص 182 ، مسألة 47 . ( 3 ) . المبسوط ، ج 7 ، ص 61 . ( 4 ) . الخلاف ، ج 5 ، ص 182 - 183 ، مسألة 47 . ( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 182 ، ح 712 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 267 ، ح 1008 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 83 ، ح 35209 . ( 6 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 298 ، ح 2 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 180 ، ح 704 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 265 ، ح 997 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 81 ، ح 35202 .