تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
السادسة : إذا قتل جماعة على التعاقب ، ثبت لوليّ كلّ واحد منهم القود ، ولا يتعلّق حقّ واحد بالآخر ؛ فإن استوفى الأوّل سقط حقّ الباقين لا إلى بدل ، على تردّد . ولو بادر أحدهم فقتله ، فقد أساء وسقط حقّ الباقين . وفيه إشكال من حيث تساوى الكلّ في سبب الاستحقاق .
شرح
وإن أرادوا القود فليس لهم ذلك حتّى يضمنوا الدَّين للغرماء ، وإلّافلا » . « 1 » وفيه : أنّ الرواية منقولة عن أبي بصير بطريقٍ آخر مثلها ، وفيها : « إنّ أصحاب الدَّين هم الخصماء للقاتل ، فإن وهب أولياؤه دمه للقاتل ضمِنوا الدية للغرماء ، وإلّافلا » . « 2 » وهذا على العكس من سابقه ، وسند الأوّل ضعيف لا يعوّل عليه ، ومقتضى الثاني جواز الاقتصاص بلا ضمان ؛ لقوله فيه : « وإلّافلا » أي إن لم يهبوا الدم فليس عليهم ضمان الدية ، وهو يشمل صورة القصاص أيضاً . ويشهد له خبر أبي حمزة ، عن الكاظم عليه السلام في مورد السؤال قال : « إن وهبوا دمه ضمنوا ديته » . فقلت : إن هم أرادوا قتله ؟ قال : « إن قَتَلَ عمداً قُتِلَ قاتله ، وأدّى عنه الإمام الدَّين من سهم الغارمين » . « 3 » هذا ، مع أنّ الأوّل موافق للعامّة كما ذكروا ، وأنّه مختلّ المتن من حيث الفرق بين العفو والدية بالجواز في الأوّل وعدمه في الثاني ما لم يضمن ، وهما مشتركان في تفويت حقّ الدين ومن حيث تفريع جواز الهبة على كون الخصماء أصحاب الدَّين ، مع أنّ الأنسب أن يفرع عليه عدم جوازه قوله : ( السادسة : إذا قتل جماعةً على التعاقب ثبت لوليّ كلّ واحدٍ منهم القود . . . ) . التقييد بالتعاقب لبيان فرض خاصّ ، وإلّافقتلهم دفعة واحدة - كهدم الدار عليهم
هامش
( 1 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 160 ، ح 5362 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 312 ، ح 861 ؛ وج 10 ، ص 314 ، ح 1170 ؛ وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 365 ، ح 23859 . ( 2 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 159 ، ح 5362 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 180 ، ح 703 ؛ وص 314 ، ح 1170 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 122 ، ح 35305 . ( 3 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 112 ، ح 5220 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 123 ، ح 35306 .