تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
الخامسة : للمحجور عليه لفلس أو سفه استيفاء القصاص ؛ لاختصاص الحجر بالمال . ولو عفا على مال ورضي القاتل ، قسّمه على الغرماء
شرح
الشركاء وعدم وجوده في آخرين كثيرة : منها : اشتراك المكلّف المسلم الحُرّ العامد مع الأب في قتل الولد . ومنها : اشتراكه مع الصبيّ في قتل المسلم . ومنها : اشتراكه مع المجنون . ومنها : اشتراكه مع المخطئ . ومنها : اشتراكه مع السَّبع . ومنها : اشتراكه مع من جرح نفسه . ومنها : اشتراكه مع الذمّي في قتل الذمّي . ومنها : اشتراكه مع الحربي في قتل المسلم . ومنها : اشتراكه مع العبد في قتل العبد . فاختلفوا فيها وفيما أشبهها إلى أقوال ؛ فالمالكيّة مفصّلة بين شريك المخطئ والمجنون وبين غيرهما ، بعدم القصاص في الأوّل ، والقصاص في الثاني . والشافعيّة والحنابلة ذاهبون إلى ثبوته مطلقاً . والحنفيّة إلى عدم ثبوته كذلك . وقد عرفت الصواب عندنا ، وتعرف أيضاً بطلان بعض الأمثلة المذكورة عند أصحابنا . وصاحب الجواهر قدس سره بعد نقل بعض الأقوال منهم على نحو الإجمال قال : كلّ ذلك منهم لقياسٍ أو استحسان أو نحوهما ممّا هو معلوم البطلان عندنا . « 1 » قوله : ( الخامسة : للمحجور عليه لفلسٍ أو سفه استيفاء القصاص . . . ) . هنا أمور : الأوّل : قد ذكر الأصحاب في باب الحجر أنّ أسبابه ستّة : الصغر ، والجنون ، والرقّ ، والسفه ، والفلس ، والمرض . وأشاروا إلى أنّ هذه عمدة الأسباب وأهمّها ، وإلّافله أسبابٌ اخر ذكرت في مختلف أبواب الفقه ، كموارد حجر الراهن عن التصرّف في العين المرهونة ،
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 42 ، ص 311 .
التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 174 | الشيخ علي المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمى