الخامسة : للمحجور عليه لفلس أو سفه استيفاء القصاص ؛ لاختصاص الحجر بالمال . ولو عفا على مال ورضي القاتل ، قسّمه على الغرماء
شرح
الشركاء وعدم وجوده في آخرين كثيرة :
منها : اشتراك المكلّف المسلم الحُرّ العامد مع الأب في قتل الولد .
ومنها : اشتراكه مع الصبيّ في قتل المسلم .
ومنها : اشتراكه مع المجنون . ومنها : اشتراكه مع المخطئ .
ومنها : اشتراكه مع السَّبع .
ومنها : اشتراكه مع من جرح نفسه .
ومنها : اشتراكه مع الذمّي في قتل الذمّي .
ومنها : اشتراكه مع الحربي في قتل المسلم .
ومنها : اشتراكه مع العبد في قتل العبد .
فاختلفوا فيها وفيما أشبهها إلى أقوال ؛ فالمالكيّة مفصّلة بين شريك المخطئ والمجنون وبين غيرهما ، بعدم القصاص في الأوّل ، والقصاص في الثاني . والشافعيّة والحنابلة ذاهبون إلى ثبوته مطلقاً . والحنفيّة إلى عدم ثبوته كذلك .
وقد عرفت الصواب عندنا ، وتعرف أيضاً بطلان بعض الأمثلة المذكورة عند أصحابنا .
وصاحب الجواهر قدس سره بعد نقل بعض الأقوال منهم على نحو الإجمال قال :
كلّ ذلك منهم لقياسٍ أو استحسان أو نحوهما ممّا هو معلوم البطلان عندنا . « 1 » قوله : ( الخامسة : للمحجور عليه لفلسٍ أو سفه استيفاء القصاص . . . ) .
هنا أمور :
الأوّل : قد ذكر الأصحاب في باب الحجر أنّ أسبابه ستّة : الصغر ، والجنون ، والرقّ ، والسفه ، والفلس ، والمرض . وأشاروا إلى أنّ هذه عمدة الأسباب وأهمّها ، وإلّافله أسبابٌ اخر ذكرت في مختلف أبواب الفقه ، كموارد حجر الراهن عن التصرّف في العين المرهونة ،
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 42 ، ص 311 .