تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
فإن صدّقه فالردّ له ، وإلّاكان للجاني ، والشريك على حاله في شركة القصاص . الرابعة : إذا اشترك الأب والأجنبي في قتل ولده ، أو المسلم والذمّي في قتل ذمّي ، فعلى الشريك القود ، ويقتضي المذهب أن يردّ عليه الآخر نصف ديته . وكذا لو كان أحدهما عامداً والآخر خاطئاً ، كان القصاص على العامد بعد الردّ ، لكن هذا الردّ من العاقلة . وكذا لو شاركه سبع لم يسقط القصاص ، لكن يردّ عليه الوليّ نصف ديته .
شرح
القصاص عليه ، فللجاني أو وليّه أن يقتصّ منه ويردّ عليه نصف الدية ، مضافاً إلى النصف الذي كان للمقتول أوّلًا ، أو يترك فيتهاتر النصفان . هذا حال الوليّين . وأمّا الجاني : فإن لم يعلم بحقيقة الحال وصدق المقرّ وكذبه ، فعليه تسليم النفس في قِبال ما أراده الوليّان من القصاص ، وكذا الدية إن شاء ذلك . وإن علم بصدق دعوى المقرّ ، فله الامتناع عن تسليم النفس للقصاص ، وإقامة البيّنة على عفو المقرّ عليه إن تمكّن منها ، وإلّافإن ردّت عليه اليمين حلف ، وإلّافله الفرار عن القصاص إن أراده المقرّ عليه خاصّة ، وعليه التسليم إن أراده المقرّ ، وإن رآهما قاصدين ذلك بالاشتراك دار أمره في الفرار بين الحرمة والوجوب ، فيعمل بما يحكم عقله من التخيير ، أو ترجيح جانب الحرمة ، أو الوجوب . ومن هنا تعرف الإشكال في قول المصنّف قدس سره : ( وإلّاكان للجاني . . . ) فإنّه إن كذّبه وأقدم على القصاص مع شريكه ، فقد سقط النصف عن عهدة المقرّ ؛ إذ كان ذلك عليه فيما إذا انفرد بالقصاص ، ومع الاشتراك فلم يستوف إلّانصيب نفسه . وقوله : ( والشريك على حاله ) . بيانٌ لحال الشريك المنكِر قبل القصاص بحسب ظاهر حال الشرع ، حيث لا أثر لإقرار الغير في حقّه ؛ هذا . وما ذكرناه أولى ممّا ذكره في الجواهر ، وأقصر طريقاً في الوصول إلى حقيقة الحال ، فراجع . قوله : ( الرابعة : إذا اشترك الأب والأجنبي في قتل ولده . . . ) . المسألة تشتمل على مسائل أربع ، والكلّ مشترك في ثبوت القصاص على من ليس فيه