تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
شرح
مانعٌ منه ، كالأجنبي ، والذمّي ، والعامد ، وشريك السبع ؛ لأنّ وجود المانع في بعض شركاء القتل أو عدم وجود المقتضى فيه لا يزاحم الثبوت في حقّ من فيه المقتضي ولا مانع منه ؛ مع أنّه لا خلاف في شيءٍ منها عندنا من حيث شمول إطلاقات النصوص وعموماتها لكلا المشتركين في القتل في غير المسألة الأخيرة ، خرج عنها الأب والمسلم والخاطئ ونحوهم وبقي الباقي . وكذا تشمل المشترك المكلّف في المسألة الأخيرة ، بل ولعلّه يستفاد من بعض النصوص الخاصّة أيضاً ، كصحيح ابن مسكان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجلين قتلا رجلًا قال : « . . . فإن أرادوا قتل أحدهما قتلوه ، وأدّى المتروكُ نصفَ الدية إلى أهل المقتول » . « 1 » فإنّ ترك الآخر قد يكون لعدم تسويغ الشرع قتله ، أو عدم كونه ممّن لدمه حرمة تصلح لمقابلة دم المسلم كالسبع ونحوه . ونظيره صحيح الحلبي وموثّق فضيل « 2 » فإنّ ظاهرهما أنّ للوليّ قتل أيّهما شاء ، ومع الجمع بينها وبين النصوص المستفيضة الدالّة على أن لا يقاد والدٌ بولده ، أو أنّه لا يقتل الأب بابنه ، يقتضي أن لا يختار الأب من القاتلين أو القتلة . ثمّ إنّ المسألة ونظائرها - ممّا استند القتل إلى شخصين أو أشخاص بنحو الشركة ، وكان بعض المشتركين ممّن لا يقتصّ منه لعدم المقتضي له ، أو لوجود المانع - مورد اختلاف بين فقهاء السُّنّة ؛ فذهب مالك ومَن تبعه إلى التفصيل بين مصاديقها ، والشافعيّة والحنابلة إلى ثبوت القود لمن اجتمع فيه شروطه مطلقاً نظير ما اخترناه . والحنفيّة إلى عدم ثبوته له مطلقاً ، قال في الفقه على المذاهب الأربعة ما ملخّصه : المالكيّة قالوا : إذا شارك بالغٌ عاقل مسلم صبيّاً في قتل رجلٍ معصوم الدم ،
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 283 ، ح 2 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 217 ، ح 855 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 281 ، ح 1065 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 42 ، ح 35107 . ( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 43 ، ح 35109 ؛ وص 42 ، ح 35106 .