شرح
يجب قتل الكبير دون الصبيّ ، ويجب على عاقلة الصبيّ نصف الدية . ولا يقتل شريك مخطئ ولا شريك مجنون ، بل يجب عليه نصف الدية في ماله .
ومن شارك سبعاً في قتل إنسان عمداً ومن جرح نفسه جرحاً ينشأ عنه الموت ، ثمّ طعنه آخر طعنةً قاتلةً ، ومات بسببهما معاً ، ومن شارك حربيّاً في قتل رجلٍ قالوا : يجب القصاص على هؤلاء المكلّفين الذين شاركوا غير مكلّفين ، فإنّ عَقر السَّبُعُ وجرح النفس وجرح الحربي لا اعتبار له في الدنيا ، وإن كان عمل الجارح له اعتبارٌ في الآخرة .
والشافعيّة والحنابلة قالوا : إذا اشترك في قتل النفس عامد ومخطئ أو مكلّف ، وغير مكلّف كعامد وصبيّ ، أو عامد ومجنون ، فإنّه يجب قتل العاقل المكلّف ، وتجب نصف الدية على عاقلة الصبيّ والمجنون . وكذلك الحُرّ والعبد إذا قتلا عبداً فيجب القصاص على العبد ، وعلى الحُرّ نصف الدية . وكذلك المسلم والذمّي ، يقتل الذمّي وعلى المسلم نصف الدية . ويجب القصاص أيضاً على من شارك أباً في قتل ولده ، وعلى الأب نصف الدية . وكذلك يجب قتل شريك حربيّ في قتل مسلم ، وشريك من جرح نفسه . وكذا يقتل شريك السَّبُعُ والحيّة ، ويُقتل عبدٌ شارك سيّداً في قتل عبده .
الحنفيّة قالوا : لا يجب القصاص على من شارك الأب في قتل ولده ، وعلى شريك الخاطئ ، وشريك الصبيّ ، وشريك المجنون ، وكلّ من لا يجب القصاص بقتله ؛ لأنّ القتل حصل بسببين ، أحدهما غير موجب للقود ، وهو لا يتجزّأ ، فلا يجب ؛ لأنّ الأصل في الدماء الحرمة ، والنصوص الموجبة للقصاص مختصّة بحالة الانفراد . « 1 »
فتحصّل : أنّ ما ذكروه من أمثله الشركة في القتل مع وجود مقتضى القصاص في بعض
هامش
( 1 ) . الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت عليهم السلام ، ج 5 ، ص 431 .