شرح
وأمّا القول الثاني : فذهب إليه الشيخ في المبسوط « 1 » والخلاف ، « 2 » وحكى عن الإسكافي « 3 » وعلم الهدى « 4 » والقاضي ابن البرّاج « 5 » والكيدري « 6 » وابن حمزة « 7 » وابن زُهرة ، « 8 » وعن مجمع البرهان نسبته إلى الأكثر ، « 9 » بل عن المرتضى والغُنية الإجماع عليه .
قال في المبسوط :
فإذا ورثه ورثته ، فإن كانوا أهل رُشد لا يولّى عليهم ، فليس لبعضهم أن يستوفيه بغير إذن شريكه . . . - إلى أن قال : - وعندنا : له أن يستوفيه بشرط أن يضمن للباقين ما يخصّهم من الدية . « 10 »
وقال في الخلاف :
إذا قتله رجل عمداً ، ووجب القِود على قاتله ، وله ابنان أو أكثر من ذلك ، كان لهم قتله قِوداً مجتمعين بلا خلافٍ .
وعندنا : أنّ لكلّ واحدٍ من الأولياء قتله منفرداً ومجتمعاً ، ولا يقف ذلك على إذن الباقين . فإن بادر أحدهم فقتله ، لا يخلو الباقون من أحد أمرين :
إمّا أن يكونوا عفوا عن نصيبهم ، أو لم يعفوا . فإن لم يعفوا ضمن هذا القاتل نصيبهم من الدية ، وإن كانوا قد عفوا ضمن بمقدار ما عفوا لأولياء المقاد منه
هامش
( 1 ) . المبسوط ، ج 7 ، ص 54 و 72 .
( 2 ) . الخلاف ، ج 5 ، ص 179 ، مسألة 42 .
( 3 ) . حكى عنه في مفتاح الكرامة ، ج 11 ، ص 88 .
( 4 ) . حكى عنه في رياض المسائل ، ج 10 ، ص 336 .
( 5 ) . حكى عنه في مفتاح الكرامة ، ج 11 ، ص 88 .
( 6 ) . إصباح الشيعة ، ص 493 .
( 7 ) . الوسيلة ، ص 432 .
( 8 ) . غنية النزوع ، ص 406 .
( 9 ) . مجمع الفائدة والبرهان ، ج 13 ، ص 430 .
( 10 ) . المبسوط ، ج 7 ، ص 54 .