شرح
أمّا الأوّل : فذهب إليه العلّامة « 1 » والشهيدان « 2 » والفاضل المقداد « 3 » والمحقّق الأردبيلي « 4 » والمحدِّث الكاشاني ، « 5 » بل عن غاية المرام أنّه المشهور . « 6 »
والظاهر أنّه لا دليل لهم في هذا عدا ما أشار إليه في الجواهر ، قال فيه بعد ذكر القول الثاني وأدلّة جواز الانفراد :
ومن ذلك يعلم ما في دليل الأوّل الذي هو الاشتراك في حقّ لا يقبل التبعيض ، فلابدّ من اتّفاق الجميع على استيفائه ، بل لا دليل لهم غيره . « 7 » وهذا القول مرجوحٌ ، ودليله مزيّف كما سيأتي .
وأمّا كيفيّة الاجتماع : فتكون تارةً بتوكيل الجميع شخصاً آخر للاستيفاء ، وأخرى بالإذن لواحدٍ من أنفسهم ، وثالثة باشتراكهم في فعل يستند القتل إليهم ، كأن يضربه الجميع بسيفٍ ونحوه ، أو يضعوا السيف على عنقه ويعصروا حتّى ينقطع ، ونحو ذلك .
وأمّا المنازعة : ففي الجواهر :
فإن وقعت المنازعة في الإذن لمن يستوفيه منهم وكانوا كلّهم من القادرين على استيفائه اقرع . ولو كان فيهم من لا يحسنه ، كالامرأة والمريض والضعيف ، فالأقرب إدخاله في القرعة أيضاً ، ولو بأن يوكل في استيفائه . « 8 »
هامش
( 1 ) . تحرير الأحكام ، ج 5 ، ص 492 ؛ قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 622 .
( 2 ) . اللمعة الدمشقية ، ص 179 ؛ الروضة البهيّة ، ج 10 ، ص 95 .
( 3 ) . التنقيح الرائع ، ج 4 ، ص 445 .
( 4 ) . مجمع الفائدة والبرهان ، ج 13 ، ص 430 .
( 5 ) . مفاتيح الشرائع ، ج 2 ، ص 139 .
( 6 ) . غاية المرام ، ج 4 ، ص 402 .
( 7 ) . جواهر الكلام ، ج 42 ، ص 290 .
( 8 ) . المصدر ، ص 289 .