شرح
والثاني : لا شيء عليه .
دليلنا : أنّ الأصل براءة الذمة ، ومن أوجب التعزير فعليه الدلالة . « 1 »
وقال في الغُنية :
ولا يستقيد إلّاسلطان الإسلام ، أو من يأذن له في ذلك . وهو وليّ من ليس له وليّ من أهله ، يقتل بالعمد أو يأخذ دية الخطأ ، ولا يجوز له العفو كغيره من الأولياء . « 2 »
ويمكن أن يستظهر له بمفهوم خبر محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « من قتله القصاص بأمر الإمام ، فلا دية له في قتل ولا جراحة » . « 3 »
وربّما يؤيّد بالاحتياط ، وبنفي الخلاف في المسألة كما في الخلاف ، وبأنّ القصاص يحتاج إلى نظر الفقيه في إثباته وشرائطه وكيفيّة استيفائه لخطر أمر الدماء .
والكلّ كما ترى ؛ أمّا الخبر فهو ضعيف بمحمّد بن عبد اللَّه بن هلال ، فإنّه مجهول ؛ مع أنّ الاستدلال به لا يزيد على مفهوم اللقب ، والاحتياط في الشبهات البدويّة غير واجب .
ونفى الخلاف في الخلاف عن الكراهة ، دون الحرمة ؛ لقرائن في كلامه ، منها كلمة « ينبغي » ، ونفى ثبوت شيء على المقتصّ لو بادر بنفسه الشامل للتعزير أيضاً .
وما في الغُنية لا يزيد عن الإفتاء .
قال في الجواهر بعد تفصيلٍ في الكلام :
فلا دليل حينئذٍ يعتدّ به في معارضة إطلاق الأدلّة أو عمومها المقتضي كونه كالشفعة وغيرها من الحقوق التي لا يعتبر في استيفائها إذن الإمام . « 4 »
هامش
( 1 ) . الخلاف ، ج 5 ، ص 205 ، مسألة 80 .
( 2 ) . غنية النزوع ، ص 407 - 408 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 279 ، ح 1091 ، وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 183 ، ح 35419 .
( 4 ) . جواهر الكلام ، ج 42 ، ص 288 .