وكذا يرث الدية من يرث المال . والبحث فيه كالأوّل ، غير أنّ الزوج والزوجة يرثان من الدية على التقديرات . وإذا كان الوليّ واحداً جاز له المبادرة ، والأولى توقّفه على إذن الإمام
شرح
والإعراض عنه يضعفه عن صلاحيّة تخصيصها العمومات أو تقييدها المطلقات . وحمله في الوسائل على التقيّة . « 1 »
قوله : ( وإذا كان الوليّ واحداً ، جاز له المبادرة . . . ) .
البحث في جواز انفراد الوليّ بالاستيفاء من دون مراجعة الحاكم يجري فيما كان الوليّ واحداً أو متعدّداً .
والمراد بالجواز هو الإباحة التكليفيّة في مقابل حرمة الاستيفاء تكليفاً بلا استيذان .
وأمّا اشتراط الاستيفاء بالإذن بحيث لو خالف كان قصاصه كقتل محقون الدم مستلزماً للقصاص أو الدية ، فلا إشكال في عدمها ، فإنّه لم يستوف إلّاحقّه وإن عصى في كيفيّته .
ثمّ إنّ المراد بما يتوقّف عليه الاستيفاء استحباباً أو لزوماً ، هل هو الاستئذان فقط أو إشراف الحاكم عليه ، أو مباشرته ذلك بنفسه أو نائبه ، بحيث يكون الوليّ ناظراً ومشرفاً ؟
الظاهر أحد الأخيرين ، فإنّ الملاك الموجب للاستئذان لا يتحصّل بمجرّد الاستئذان ؛ إذ المفروض أنّ الإذن حاصل من قِبله أو من قِبل اللَّه تعالى .
وكيف كان ، ففي المسألة خلاف .
قال الشيخ رحمه الله في الخلاف :
إذا وجب لإنسانٍ قصاص في نفسٍ أو طرفٍ ، فلا ينبغي أن يقتصّ بنفسه ؛ فإنّ ذلك للإمام أو من يأمره به الإمام بلا خلافٍ . وإن بادر واستوفاه بنفسه وقع موقعه ، ولا شيء عليه .
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : المنصوص عليه التعزير .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 26 ، ص 87 ، ذيل ح 32548 .